قداس الاحتفال باليوبيل الذهبي والفضي للمتزوجين، كفرحي، 6-9-2025

عظة المطران منير خيرالله

في عيد العيلة والاحتفال باليوبيلين الذهبي والفضي

الكرسي الأسقفي – كفرحي، السبت 6/9/2025

 532

« إن حفظتم وصاياي تثبتون في محبتي » (يوحنا 15/9)

إخوتي الكهنة، أحبائي جميعًا أبناء وبنات أبرشية البترون،

أيها اليوبيليون المكرّمون.

بدعوة من لجنة العيلة في أبرشية البترون ومرشدها الخوري يعقوب حنا، نحتفل اليوم، وكعادتنا كل سنة، بتكريم الأزواج الذين مرّ على عهد الحب الذي أعلنوه أمام الله وأمام الكنيسة في سرّ الزواج المقدس خمسٌ وعشرون أو خمسون سنة، تحت شعار « مستقبل الشعوب يولد في العائلات ».

ولاحتفالنا هذه السنة نكهة مميزة لأننا في سنة يوبيلية مقدسة أعلنها البابا فرنسيس، قبل رحيله إلى بيت الآب السماوي، بعنوان « الرجاء لا يخيّب ». ودعانا إلى أن نحتفل بها في كنائسنا وأبرشياتنا وعائلاتنا كزمن نعمة وتوبة وغفران، وإلى أن نكون فيها « حجاج الرجاء ». وكان قد أولى العائلة مكانة محورية في خدمته البطرسية.

وجاء قداسة البابا لاوون الرابع عشر يولي العائلة الأهمية نفسها.

وقال في عظته في قداس يوبيل العائلات في 1 حزيران 2025:

« يريدنا الرب يسوع أن نكون واحدًا. فالوحدة التي صلّى من أجلها هي شركة تقوم على المحبة، محبة الله اللامتناهية. نحن هنا لنكون واحدًا كما يريدنا الرب يسوع أن نكون واحدًا في عائلاتنا، وفي الأماكن التي نعيش ونعمل فيها. نحن مختلفون، ومع ذلك نحن واحد. نحن كثيرون، ومع ذلك نحن واحد. إن أحببنا بعضنا بعضًا بهذه الطريقة، محبةً مبنية على المسيح، نكون علامة رجاء وسلام للجميع، في المجتمع وفي العالم ».

بوفائكم للحبّ، حبّ الله لكم وحبّ بعضكم لبعض على مدى سنوات، تؤكدون أنكم حفظتم وصايا الرب يسوع وثبّتم في محبته؛ وتشهدون أنكم أصبحتم في سر الزواج جسدًا واحدًا بالمسيح فعشتم الحب حتى النهاية، كما عاشه هو وبذل نفسه في سبيل كنيسته. لقد قبلتم الاختلاف في ما بينكم باحترام الموهبة التي أعطيت لكل واحد وكل واحدة منكم، وعشتم معًا الوحدة في العائلة وفي الكنيسة وفي المجتمع، وعرفتم أن « المسيح اختاركم وأرسلكم لتذهبوا في العالم فتثمروا ويدوم ثمركم » (يوحنا 15/16).

وثماركم هي ظاهرة في أولادكم وأحفادكم في التزامهم بالحبّ نفسه.

أيها الأزواج المكرّمون،

أنتم هنا اليوم مع أولادكم وأحفادكم، آتون من مختلف رعايا الأبرشية، لتجدّدوا عهد الحب الذي قطعتموه يومًا في ما بينكم أمام الله وأمام الكنيسة في سرّ الزواج المقدس وتواعدتم على الالتزام به مدى العمر في التضحية والوفاء والثبات في محبة المسيح والمشاركة في حمل أعباء الحياة ونعمة العطاء وتربية الأولاد الذين هم بركة من الله.

أنتم مدعوون إذًا إلى تأدية شهادة الحب وتحمّل المسؤوليات الجسام في مواجهة التحديات التي تهدّد وحدة العائلة وثباتها والقيم التي تربّي عليها.

أنتم مدعوون إلى الشهادة بأنكم عائلات تصلّي. والعائلة التي تصلّي تعيش حضور الله فيها وتبقى ثابتة في إيمانها ووحدتها وتماسكها.

أنتم تعرفون أنكم، في عائلاتكم وهي « كنائس بيتية »، مدعوون إلى القداسة. والدعوة إلى القداسة تنمو في العائلة التي تشهد في عيشها للفضائل الإلهية والقيم الإنجيلية.

أيها الأزواج المكرّمون،

يحتاج مجتمعنا اليوم في مواجهة التحديات الخطيرة والمصيرية، إلى عائلات تؤمن بالله وبتدبيره الخلاصي للبشر بيسوع المسيح.

إلى عائلات تترجم إيمانها أعمالاً فتصبح الحياةُ شهادةَ محبةٍ وصفح ومغفرة ومصالحة وتضامن؛

إلى عائلات تصلّي فتصبح جماعةَ حوار مع الله وتتغذّى من كلمته ومن نعمة الأسرار؛

إلى عائلات تشكر الله على أنه يرزقها ما يكفيها كل يوم.

إلى عائلات تربّي على السلام وترفض الحقد والكراهية والانتقام فتصبح خادمةً للإنسان في حريته وكرامته.

الكنيسة تلتزم معكم في العمل على أن تصان العائلةُ في كل مقوّماتها وتحصّن في أخلاقيتها، فتكون النواة الأساسية لإعادة بناء المجتمع والوطن – الرسالة، لبنان، على قيم الحرية والكرامة والمحبة والعيش معًا في احترام التعددية.

لأنه « في العائلة يولد مستقبل الشعوب »، كما يقول قداسة البابا لاوون الرابع عشر.

نحتفل معكم بقداس الشكر لنرفع التسبيح والمحد والإكرام إلى الله الحبة، الآب والابن والروح القدس، على كل ما عشتموه وتعيشونه معًا، وعلى كل ما قدّمتموه من تضحيات لبناء عائلات مسيحية تحيا بروح الإنجيل وهدي الروح القدس وسهر أمنا العذراء مريم والدة الإله وشفاعة قديسينا.  

كلمة الخوري يعقوب حنا

في مقدمة قداس يوبيل المتزوجين

كفرحي، السبت 6/9/2025

صاحب السيادة المطران منير خيرالله السامي الاحترام راعي ابرشية البترون المارونية، ابائي الاجلاء، اعضاء لجنة العيلة في ابرشية البترون المارونية، حضرة الازواج ​أصحاب اليوبيل الفضي واليوبيل الذهبي وعائلاتهم الكرام،

تحتفل اليوم لجنة العيلة في ابرشية البترون وببركة وحضور ورعاية صاحب السيادة بيوبيل المتزوجين الذهبي الذين تزوجوا في العام ١٩٧٥ وبيوبيل المتزوجين الفضي الذين تزوجوا في العام ٢٠٠٠ ، وينضم اليهم  اليوم بمفعول رجعي الازواج الذي تكللوا في الاعوام ١٩٩٥ و١٩٩٦ و١٩٩٧ و١٩٩٨ والذين لم نتمكن كلجنة عائلة من تكريمهم في السنوات السابقة بيوبيلهم الفضي بسبب الازمات التي توالت علينا، علما انه في السنة الماضية كرمنا  بمفعول رجعي الازواج الذي تكللوا في الاعوام ١٩٧٠ و١٩٧١ و ١٩٧٢ و١٩٧٣ والذين لم نتمكن من تكريمهم في حينه بيوبيلهم الذهبي للأسباب المذكورة سابقا.

​                       

​"مستقبل الشعوب يولد في العائلة."

هذا القول للبابا لاوون الرابع عشر الذين اتخذناه عنوانا لاحتفالنا ليس مجرد كلمات، بل هي حقيقة نعيشها ونراها فيكم. فالعائلة هي حجر الأساس لكل مجتمع، والمكان الذي تتشكل فيه القيم والأخلاق، وتُغرس فيه بذور الخير والمحبة.

​                أنتم، أيها المحتفى بهم، صنعتم في بيوتكم أجيالًا نشأت على المحبة والاحترام، أجيالًا ساهمت وستساهم في بناء حاضر ومستقبل الكنيسة الوطن والعالم. فكل بسمة زرعتموها في وجوه أبنائكم، وكل تضحية قدمتموها من أجل سعادتهم، هي استثمار في مستقبل الشعوب.

أحمل لكم اليوم أطيب التهاني وأسمى الأمنيات، فأنتم لستم مجرد أفراد احتفلوا بزواج دام  لـ25 أو 50 عامًا، بل أنتم نماذج حية، وقصص ملهمة تثبت أن الحب لا يشيخ، وأن الوفاء لا يزول.

​قصصكم تعلمنا أن الزواج ليس فقط رحلة سعيدة، بل هو أيضًا رحلة تحديات وصعوبات. وأن الحب الحقيقي ليس ذلك الذي يتجنب العواصف، بل هو الذي يقوى ويشتد في وجهها.

​                في يوبيلكم الفضي والذهبي، أنتم تمنحوننا الرجاء في أن الحب الأبدي حقيقة، وفي أن الوفاء والمسؤولية هما الطريق إلى السعادة الدائمة.

فألف مبروك لكم، ولعائلاتكم، وأرجو من الله ان يحتفل من يحتفل اليوم بيوبيله الفضي بيوبيله الذهبي، ومن يحتفل اليوم بيوبيله الذهبي بيوبيله الماسي، وأن تستمروا في كونكم منارة تنير دروب الأجيال القادمة.

صلوات ترافق تقديم القرابين

الانجيل و كتاب صلاة العائلة

لانّه في البدء كان الكلمة.. نقدم لك يا رب هذا الكتاب المقدس ليكون دستور حياتنا .. اجعلنا مع بدء كل نهار ان نحفظ كلماتك ونستعملها في وجه افكار العالم.. ومعه كتاب صلاة العائلة ليكون المرشد لعائلاتنا.. والسلاح في وجه كل المخططات التي تضرب العيل، اسكن في بيوتنا يا رب.. واجعل منازلنا هياكل لروحك القدوس.

الشمعة و المسبحة

نقدم اليك يا ابانا هذه الشمعة اضئها من نورك في وسط ابرشية البترون وبلدنا الحبيب لبنان.. أبعد عنا الظلمة، وأنر نفوسنا لنعرف ونعترف أنك نور العالم؛ ومع هذه المسبحة المباركة نطلب منك ان تعيننا فنتمسك بك وبيد والدتك امنا العذراء مريم التي قالت لنا بتلاوة مسبحتي ابارك بيوتكم.. فتؤهّلنا صلاة الأبانا لعيش البنوة وصلاة السلام كالسلم الاقصر الى السماء ..

الأكاليل وباقة الزهر

"متل ما كلّلتن يا رب من ٢٥ و ٥٠  سنة وزهّرت بزواجهن محبّة وتضحية وثمار صالحة، منحطّ بين إيديك هالأكاليل وهالأزهار عربون شكر على يوبيل النعمة. خلّي محبتن تكبر وتزهّر أكتر سنة ورا  سنة.  ويكونوا علامة رجاء وإلهام لكل الأزواج الجدد، لأنّه إن لم يبن الرب البيت فعبثا يتعب البناؤون..

الكرة الأرضية تعبانة يا رب، 

لأن ناسها تعبوا... صاروا بعاد عنك، عن نورك، عن حضورك الحقيقي. 

لكن بكلمة وحدة منك، يا خالق الكون، كل شي بيتبدّل: الأرض بتشفى، بتتطهّر، بتضوّي من جديد. لأنك انت وحدك يا رب بروحك قادر تحييها. رجّع السلام والإيمان والمحبّة، وخلي الكرة الأرضية تبقى دايماً بيتك، ومسكنك مش بس مسكن البشر.   آمين

أيقونة العيلة

بوقت كتار من العيل عم تتفكك، منقدّم لك يا رب أيقونة العيلة، تنرجع نتذكّر من خلالها الأساس المتين يلي بدونه ما في بيت بيصمد.  منقدّمها بإيمان ورجاء، حتى تتمسّك العيلة بمطرحها بوسط قلبك، وترجع المحبّة والتضحية تصير نمط حياة، مش لحظات.  بارك كل عيلة، وكل زوجين عم بيجاهدوا، قوّي إيمانُن، وذَكّرُن إنو حضورك هو الضمانة، وإنو بوجودك وحدك، بتنبني بيوت بتمجّد اسمك وتعيش سلامك.  آمين

خبز وخمر

خبز وخمر علامةً لسر جسدك ودمك اللّذين سفكتهما من أجلنا على الصليب

اقبل يا رب، القرابين التي نقرّبها لك اليوم على مذبحك، لكي تصبح قرابين قداسة، وتقدمةً طاهرة. بحقّ المسيح ملكنا وإلهنا، له المجد الى الابد. آمين  

نوايا قداس اليوبيل في أبرشية البترون المارونية

6 أيلول 2025

1-      نصلّي من أجل جميع العائلات، التي تشكّل كنائس منزليّة صغيرة، تستقبل الانجيل وتتناقله، والتي تنبع من المحبّة، التي يعانق  بها الله العالم. نسألك يا ربّ. 

2-      نصلّي على نيّة العائلات، لكي تبقى مهداً لمستقبل الانسانيّة، وتكون علامة سلام للجميع، متجذّرة في المسيح الذي هو البداية والنهاية. نسألك يا ربّ. 

3-      نصلّي من أجل الأزواج، لكي يتذكّروا بأنّ الزواج ليس مثالاً مجرداً بل هو مقياس المحبّة الحقيقيّة بين رجل وامرأة، محبّة تامّة، أمينة ومثمرة. نسألك يا ربّ.

4-      نصلّي من أجل العائلة التي تنقل الإيمان مع الحياة من جيل الى جيل ولكي تصبح عائلاتنا أماكن مميّزة للقاء يسوع الذي يحبّنا ويريد لنا الخير دائما.   نسألك يا ربّ

كلمة الشكر في نهاية الاحتفال

- اشكر صاحب السيادة على حضوره وبركته ورعايته لهذا الاحتفال فهو فتح لنا قلبه قبل مقره الاسقفي واحتضنا عائلاتنا بحضنه الابوي.

- اشكر الكهنة الذين شاركونا هذا الاحتفال

- اشكر محطة تيلي لوميير (نورسات الشباب) على نقلها لهذا الاحتفال وايصاله الى كافة انحاء العالم

- اشكر لجنة العائلة واعضاؤها زوجا زوجاً، الحاليين والسابقيين على تحضير هذا الاحتفال المبارك بكل تفاصيله الروحية والتقنية.

- اشكر قيم المطرانية الخوري طوني نهرا ومن عاونه على التحضير اللوجستي لهذه الباحة المباركة

- اشكر جوقة رعية كور التي خدمت هذا الاحتفال بانغام ملائكية

- اشكر المحتفى بهم وعائلاتهم ونتمنى لهم العمر الطويل.

Photo Gallery