لقاء المطران خيرالله مع تلاميذ الصفوق النهائية 11-4-2014

كلمة المطران منير خيرالله

في لقاء تلاميذ الصفوف النهائية لمدارسنا البترونية

الجمعة 11 نيسان 2014، جامعة العائلة المقدسة

 

إخوتي وأخواتي الشباب والصبايا،

تلاميذ الصفوف النهائية في مدارس منطقة البترون 

        قلبي يكبر بكم اليوم وأنتم تلبّون الدعوة إلى هذا اللقاء الكنسي والتربوي الذي يهدف إلى سماع هواجسكم والأخذ بطلعاتكم في سبيل بناء مجتمع يحترم القيم التي من أجلها تجسّد ابن الله يسوع المسيح إنساناً وارتضى أن يموت على الصليب حُبّاً بالبشر أجمعين وأن يمنحهم الحياة بقيامته.

ويندرج هذا اللقاء في إطار مسيرة المجمع الأبرشي الذي يهدف إلى التجدّد الروحي على خطى أبائنا القديسين وتجدّد الأشخاص والمؤسسات تطبيقاً لتوصيات المجمع البطريركي الماروني في أبرشيتنا البترونية، أبرشية مار يوحنا مارون وأبرشية القداسة والقديسين.

كنتُ قد دعوتُ إلى عقد هذا المجمع في رسالتي الراعوية الأولى في 2 آذار 2013؛ احتفلنا بافتتاحه في 26 تشرين الأول 2013. وشرحت أن المجمع الأبرشي هو « الجهاز الكنسي الذي يجمع حول الأسقف، راعي الأبرشية، الإكليريكيين والعلمانيين المخوّلين دراسة وضع الأبرشية واتخاذ السبل لإنعاشها على كل الصعد» في سبيل تجدّدها في حمل رسالة المسيح بفرح ومحبة ورجاء.

وأنطلقت المسيرة المجمعية التي نلتزم بها جميعاً، إكليروساً وعلمانيين، كباراً وصغاراً، شباباً وأولاداً. وبدأت اللجان التي ألّفناها تعالج المواضيع التي تهّم أبرشيتنا وشعبنا في البترون. ومن أهم هذه المواضيع كان الشأن التربوي والشبيبة.

وأنتم الشباب، مستقبلُ الأبرشية والكنيسة والوطن، معنيّون بالموضوعين ومشاركون في رسم مستقبلكم في الكنيسة والوطن. لذا فإننا نحضّر مع لجنة الشبيبة لقاءات مع الحركات والمنظمات الشبابية الكنسية في الأبرشية وصولاً إلى عقد لقاء عام في خلال الصيف. ومع لجنة الخدمة التربوية نظّمنا لقاء لمدراء ومديرات المدارس الخاصة والرسمية في نطاق أبرشية البترون، ثم لقاءً عاماً لأفراد الهيئات التعليمية احتفلنا فيه معاً وللمرة الأولى، بعيد المعلّم.

ثم قرّرنا أن ننظم لقاءً عاماً لتلاميذ الصفوف النهائية في مدارسنا نهيّء له باستمارة تطلب آراءكم حول شؤون تربوية تهمّنا وتهمّكم، لأنكم مثلنا تريدون بناء مجتمع يعترف بالحقوق والواجبات لجميع المواطنين ويبني على القيم المسيحية والإنسانية الثابتة.

وتلقيّنا بمحبة وقلب رحب أجوبتكم التي تعبّر عن نضج ووعيٍ ومسؤولية لم نكن في الحقيقة ننتظرها. لكننا نقدّر ما عبّرتم عنه وسنأخذه في الإعتبار في صياغة توصيات مجمعنا الأبرشي، وسنعلن عنه في كل مكان وفي كل مناسبة. 

إليكم قراءة سريعة لنتائج الإستمارات وخلاصة

عدد الإستمارات التي وصلتنا 235 من أصل 262

1-     عن السؤال الأول: الوسائل المعتمدة في مدرستك لإدماجك في الحياة الجامعية والمهنية:

التوجيه            62 ٪

منتدى الجامعات   44,2 ٪

منتدى المهن      33,2 ٪

2-     عن السؤال الثاني: الوسائل التربوية المعتمدة في مدرستك لتنمية قدراتك الشخصية:

تلقين              43,6 ٪

حلقات حوار       29,3 ٪

أبحاث شخصية    28 ٪ 

3-     عن السؤال الثالث: النشاطات اللاّصفّية Parascolaire المعتمدة في مدرستك:

يظهر أن النشاطات اللاصفّية لها موقع مهم في تنمية شخصيتكم في المدارس من خلال رحلات موجهة 39,9 ٪ وفنون 45,3 ٪ وأيام رياضية 40,7 ٪ ومباراة 35,4 ٪.

4-     عن السؤال الرابع: أين تعتمد مدرستكم التكنولوجيا في التعليم ؟

في المواد الدراسية                  53,1 ٪

في الأبحاث                        40 ٪

في وسائل التواصل الإجتماعية     39,4 ٪

5-     عن السؤال الخامس: أي من هذه الحقوق والواجبات المتعلقة بالتلاميذ تجدها مطبقة في المدرسة ؟

بين الواقع في مدارسكم والمرتجى عندكم، نلاحظ شبه إجماع حول الإنتماء الوطني 50 ٪ جيّد جداً و36,6 ٪ جيّد، أي 86,6 ٪

روح المشاركة 41,2 ٪ جيّد جداً و41,2 ٪ جيّد، أي 82,4 ٪

أما المساواة واحترام الآخر وحرية التعبير عن الرأي فقد حصلت على أكثر من 70 ٪ بين جيّد جداً وجيّد.

وهذا يدلّ على أن هذه الحقوق والواجبات، وهي قيم سامية، وعلى رأسها الإنتماء الوطني، هي محترمة في مدارسكم؛ ويدل على أن مجتمعنا البتروني المدرسيّ هو سليم جداً لأنه يحترم الحقوق والواجبات ويربّي عليها.

6-     عن السؤال السادس: ترتيب جدول القيم والمبادئ التي تربيتَ عليها:

نلاحظ أن قيمة المحبة والغفران، وهي القيمة المسيحية بامتياز، جاءت في المرتبة الأولى مع 44,1 ٪

وبعيداً عن القيم الأخرى: المسؤولية 23,3 ٪، الحوار 7,9 ٪، احترام التعددية 7 ٪، العطاء والتطوع 4 ٪، المشاركة 4 ٪.

هذا يعود ربّما إلى أنكم تجدّدون اليوم التزامكم بعيش إيمانكم المسيحي وترغبون في التشديد على قيمة المحبة والغفران التي تشكّل تحدّياً كبيراً للمسيحيين اليوم وكل يوم.

7-      عن السؤال السابع: هل تولي التعليم الديني مكانة مماثلة لسائر المواد التعليمية ؟

نعم:       83,7 ٪

لماذا ؟ « لأن هذه المادة تتلاقى مع القيم المسيحية وتعلّمنا كيف نتعامل مع إخوتنا في الإنسانية». إني أعتبر أن هذا الجواب هو رسالة للكنيسة، ولي أنا شخصياً مطران الكنيسة المحلية، ولنا نحن أصحاب المدارس والمدراء والهيئات التعليمية.

وصلت الرسالة وسنعمل على تضاعف جهودنا في سبيل تعزيز التعليم الديني في مدارسنا الخاصة والرسمية.  

8-     عن السؤال الثامن: ترتيب جدول الصفات التي تنطبق على مدرستك:

جاء في المرتبة الأولى مدرستي هي مؤسسة تعليمية 51,6 ٪

ومؤسسة تربوية           43,1 ٪

ثم مؤسسة تثقيفية         4 ٪

ثم مؤسسة إجتماعية       1,3 ٪

مدارسنا هي إذاً مؤسسات تعليمية وتربوية أكثر منها تثقيفية وإجتماعية.

وهذا يتطابق مع أجوبتكم في الأسئلة الأخرى، وبخاصة في السؤال الثاني، حيث أن التلقين يحتلّ المرتبة الأولى بين الوسائل التربوية المعتمدة في مدارسنا.

9-     عن السؤال التاسع: كيف تتصور مدرستك بعد عشر سنوات، أي سنة 2024 ؟

70 ٪ من أجوبتكم ترى أن مدارسنا تسير نحو التطوّر والإزدهار ومواكبة العصر. لكن الأجوبة الأخرى تصدمنا مع أنها تعبّر عن واقع أليم، وبخاصة في المدارس الرسمية حيث يعود السبب فيها إلى إهمال الدولة.

فهي ستكون بحسب أجوبتكم: « غير موجودة لأنو منكون فِليّنا» كما يقول أحد تلامذة ثانوية تنورين، « مهدّمة»، « أنقاض من الركام»؛ « ملجأً للنازحين السوريين». « لذا أطالب وزارة التربية بترميمها»، يقول أحدكم.

هذه الأجوبة تدعونا إلى التفكير بعمق في مستقبل مدارسنا وإلى مطالبة الدولة بتحمّل مسؤولياتها.

ولا بدّ أن ألفت هنا إلى أن التقرير العام الذي قدّمته المفوضيّة العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 3 نيسان 2014 يعطي أرقاماً تهزّ ضميرنا وتجعلنا نفكر ونرتجف أمام ما ينتظرنا في السنوات المقبلة، ويجعل مسألة اللاجئين السوريين إلى لبنان « تقفز إلى صدارة المشهد الداخلي وتطغى بكل تداعياتها وأثقالها وانعكاساتها على مجمل الأوضاع الداخلية وأولوياتها السياسية والأمنية والإجتماعية». (راجع النهار 4/4/2014، L’Orient-le Jour 04/04/2014).

ونقرأ فيه أن عدد الأولاد يشكّل نصف إجمالي النازحين السوريين إلى لبنان الذي تخطّى المليون؛ وأن عدد الأولاد في عمر الدراسة يبلغ أربعماية ألف (400,000)، أي ما يشكّل ضعف عدد الأولاد اللبنانيين في المدارس الرسمية. وهذا الواقع يتلاقى مع ما عبّر عنه أفراد الهيئات التعليمية في لقاء عيد المعلّم ( في 8 آذار 2014).  

خاتمة

كنيستكم تحبّكم، وهي أمّكم الروحية، وتثق بكم وتنتظر منكم أن تحملوا رسالتها إلى إخوتكم وأخواتكم الشباب والصبابا بفرح ومحبة ورجاء.

وأنا مطران أبرشيتكم وخادمكم في المحبة أقول لكم اليوم: إني تلقّيت رسالتكم وسمعت نداءكم وتفهّمت هواجسكم. يبقى أن نتكاتف ونسير معاً ونعمل معاً على بناء المجتمع الذي تطمحون إليه لأولادكم (الذين نتمنى أن يكون عددهم كبيراً) وللأجيال الطالعة. فنكون قد قدّمنا تضحياتنا الكبيرة لكي ينعم أولادنا ويقطفون الثمار في وطن متجدّد، كريمٍ ومستقلٍّ وحرّ، يليق بهم.

ثانوية البترون الرسمية

كميل شاهين

حضرة  راعي الأبرشية المطران منير خيرالله السامي الإحترام،

حضرة الآباء والراهبات ومدراء المدارس والمعلمين المحترمين،

أعزائي وزملائي الطلاب.

تحية بالمسيح يسوع،

        حرصاً منكم على مشاركتنا في نشاط الكنيسة اليوم، ودخولنا المتجدد شركاء في رسالتها وإيماناً منكم بأن تطلعاتنا وهواجسنا في سبيل بناء مجتمع يحترم القيم التي من أجلها تجسد ابن الله وخلّصنا بموته على الصليب وقيامته من بين الأموات، حاول كل واحد منا، نحن أبناءكم أبناء ثانوية البترون الرسمية، إيصال رأيه وتساؤلاته وما يتمناه من أمِّنا الكنسية والتي نحن جزء منها. وقد جمعنا في ما يلي خلاصة ما آلت إليه آراؤنا في الثانوية.

        نبدأ بالإعلان عن وعي زملائنا بأنّ دورنا أساسيّ في إيصال رسالة الكنيسة إلى إخوتنا في الإيمان وخصوصاً البعيدين منهم عن برامج الكنيسة في المجتمع بسبب اهتمامات أخرى أو لا مبالاةٍ ومللٍ أصابهم قد يكون السبب ما ورثوه عن أهلهم اللاّمبالين أصلاً أو انجذابهم إلى أهواءهم وعيش أهواء بعيدة عن إيمانهم وتأثيره في قلوبهم.

        فكان لا بد من تسليط الضوء على الشباب الذين يبتعدون عن الكنيسة بسبب موجة العولمة وسيطرة المادية على عالم اليوم ودخول وسائل عصريّة على حياتهم وسيطرتها على تطلّعاتهم... فأبعدتهم عن الدخول إلى ذواتهم ومعرفة حاجاتهم لله ورغبتهم فيه. أضف على ذلك وجود خللٍ يجعل الشباب المسيحي غير منجذب إلى كنيسته وغير متعلّق بها. لذلك قد يقع اللوم على الأهل أولاً وعلى القيّمين على نشاط الكنيسة ثانياً.

فإذا بدأنا بدور الأهل يقول أحدهم: « تبدأ تربية الولد قبل عشرين عاماً من ولادته». لذلك نطلب من الكنيسة:

أولاً: تركيز الإهتمام على العائلة التي بسبب تفكّكها وضعف التربية فيها وعدم تماسكها حول قيم أساسية، نرى زملاء لنا بعيدين نسبياً عن قبول ما تقوم به الكنيسة لأجلهم.

ثانياً: العمل على تحديث الطرق والوسائل التي تطال الشباب اليوم. فإذا لم يأت هو إلى الكنيسة فلتذهب الكنيسة إليه. وإذا لم يقبل البشارة بطريقتها، فلتبشّره على طريقته.

ثالثاً: هناك أمور كثيرة يجب التوعية عليها ولكن الأهم إعتماد الوسائل التي لا بد أن يلتفت إليها الشباب اليوم، « نداء صحيح غير مسموع لا يُساوي نداءً واحداً يُسمع».

رابعاً: ضرورة مشاركة الشباب في أخذ القرار فيما يخص علاقتهم بالكنيسة والإيمان ليتسنّى لها وضع برامج تجمع بواسطتها الشباب تحت راية الإيمان وخلق قدرةٍ على التواصل الدائم بينها وبينهم. فلا يجوز أن تسير الكنيسة في برامجها ما لم يكن شباب اليوم سائرين معها؛ وإلا فما يتخوف منه المؤمنون على إزدياد، وما يهدد كنيستنا ومستقبلها، يتجه نحو التضخم. 

        أما من الناحية العملية فمطالبنا كثيرة تقدّم بها زملاؤنا في الثانوية على ضوء ملاحظة غياب عنصر الشباب عن الإحتفالات واللقاءات في الكنيسة. إقترح بعضهم:

1-  إدخال الروح الشبابية في احتفالات الكنيسة الليتورجية.

2-  شرح وتوضيح الرموز والصلوات التي يقوم بها الكهنة في آدائهم وخدمتهم للأسرار وجعل الشباب يختارها عن قناعة لا عن واجب فقط.

3-  العمل على قرب رجال الدين من الشباب إن بطريقة عيشهم أو بإعطاء وقت أكبر للتواجد معهم بهدف جذبهم إلى المشاركة أكثر في عيش الأسرار.

كما نقترح أيضاً:

1-  تدخّل الكنيسة وعدم إهمالها المشاريع والإرشادات التي تشجّع وتوجّه للقيام بخيارات مصيرية سليمة.

2-  الأهم الوقوف معهم في تأسيس حياتهم، عملياً ومادياً ومعنوياً.

3-  توعية الأهل ودعمهم؛ فمنهم التشجيع الأول.

4-  خلق نوع من النشاطات أو المؤسسات التي تهتّم بدراسة حاجات الناس الخاصة لا سيما المهمشين منهم. بإختصار « سماع من لا صوت لهم».  

ولا بدّ في الختام من الإقرار بأن نجاح كل هذه الأمور متعلق بإعترافنا المتواضع بحاجتنا إلى الكنيسة وإلى معرفة أهمية دورنا فيها.  

 

ثانوية القلبين الأقدسين- البترون

سنتيا منعم
أوّد أولاً أن أشكر سيادة المطران منير خيرالله راعي الأبرشية على اهتمامه بنا نحن الشباب وبخاصة من الناحية التربوية. وعلى هذه اللفتة الكريمة بجمعنا اليوم مع باقي طلاب الأبرشية لنتشارك هواجسنا ونعمل قدر المستطاع، وبمساعدته طبعاً، على معالجتها.

        اجتمعت وزملائي وحاولنا قدر المستطاع صياغة هواجس نرغب بإزالتها وتطلعاتٍ مستقبلية نرغب بتحقيقها كي تتحسّن تربية الأجيال القادمة.

أمور عديدة قد نرغب بمعالجتها، لكن أمراً واحداً بادر إلى ذهننا كأولوية وهو التربية المسيحية.

فالتربية المسيحية تشكّل جزءاً مهماً من حياتنا كطلاب وشباب مسيحيين. لم تقصّر مدرستنا من هذه الناحية، لكنّ التطور السريع الذي تشهده مجتمعاتنا اليوم فَقَدَ قِيَمه الإنسانية والمسيحية والأخلاقية، لانشغاله بالأمور السطحية والمظاهر. فكما قال يسوع لمرتا: « مرتا، مرتا، تهتمّين بأمور كثيرة والمطلوب واحد»، ولإعادة هذه القيم نحتاج تربية مسيحية متينة تستطيع خرق عقول وقلوب شباب اليوم.

من هنا ضرورة إيجاد وسائل جديدة وطرق أكثر حيوية وسرعة تطابق العصر الحالي لينسجم الشباب معها، فيتعلّقوا بهذه التربية، ويقوموا بدورهم بإيصالها لغيرهم.

فور اكتمال القيم المسيحية، تصبح إعادة القيم الإنسانية والأخلاقية سهلة. فالغنيّ روحياً ومسيحياً، غنيّ إنسانياً. يبقى علينا فقط تنمية هذه الناحية لديه. وهنا عدّة أمور يمكن إنجازها:

1-  قد يمكن تنظيم نشاطات مشتركة ومسابقات دينية، فنية، رياضية، ثقافية أو غيرها على صعيد مدارس البترون. فيتعلم الشباب روح المسؤولية والعمل الجماعي والمنافسة والتعاون، وغيرها من القيم.

2-  قد يمكن أيضاً إنشاء مكتبة كبيرة مشتركة لأبناء المنطقة، يلتقون فيها، يطالعون، يناقشون اكتشافات جديدة، اخباراً حديثة.

3-  من أبرز ما نودّ إنجازه أيضاً هو العمل على تجهيز مدارس الأبرشية جميعها بأحدث التقنيات، والتخلّي عن الوسائل والمناهج التقليدية. فتوضع مناهج وأساليب جديدة تواكب التطوّر وتسهّل للتلاميذ دراستهم وتنميتهم الشاملة التي لا تتحقّق بشكل متين إلاّ في مدرستهم.

4-  يبقى العمل على تنمية الروح الوطنية لدى الشباب من أبرز ما يمكن إنجازه. هذه الروح الوطنية التي نفتقدها اليوم في ظلّ صراع الأحزاب والطوائف. فللمدارس والأبرشية دور كبير في هذا المجال قد يكون باعتماد طرق وبرامج جديدة تسّهل تنمية الروح الوطنية لدى الطلاّب، وانخراطهم في المجتمع الوطني وتحمّل مسؤوليتهم الوطنية.

نكتفي بهذا القدر لنجدّد شكرنا لسيادة المطران منير خيرالله على اهتمامه ولنعبّر عن سعادتنا، نحن طلاب القلبين الأقدسين، على المشاركة في هذا اللقاء. آملين أن نكون قد استطعنا إيصال بعض تطلعاتنا وأن نصل إلى تحقيق الهدف برعايتكم. ونحن متأكّدون من تفاعلكم معنا ومقدّرون جهودكم لتحقيق التنمية والتطور في هذه الأبرشية.    

 

ثانوية تنورين الرسمية

ميرا طربيه

سألنا أنفسنا ما هي الهواجس التي تقلقنا ؟

بوجود حضرتكم يامطراننا الحبيب، تبخّرت كل الهواجس. ما دام هناك من يفكّر بنا ويقلق علينا، لا هواجس بعد اليوم.

صباح النور، صباح الأمل بغدٍ واعد يمحو كلّ مخاوفنا ومخاوف كل من يأتي بعدنا، إلا أننا سنذكر بعض المطالب التي تعرقل مسيرة تقدّمنا وتطورنا:

1-  الحدّ من الإضرابات والمبادرة إلى التفاعل مع مبادئ الأساتذة ومطالبهم.

2-  ضعفنا باللغة الإنكليزية يشكّل في معظم الأحيان عائقاً لدخولنا إلى الجامعات.

3-  من أجل مواكبة التطوّر المطّرد، نحن بحاجة إلى وسائل تقنية حديثة لتطبيق المناهج التي لا تعتمد على التلقين.

4-  الحاجة إلى دعم المكتبة بكتب ومجلاّت جديدة تهتَمّ بشؤون هذا العصر.

5-  عدم التمكّن من مشاهدة أعمال فنّية تثقيفية بسبب بُعد المسافات والظروف الطبيعية القاسية.

6-  الإفتقار إلى مسرح مجهّز داخل المدرسة لتنفيذ الأعمال الفنية المتعلقة بالمناهج.

7-  تشجيع التلاميذ على القراءة والكتابة من خلال المشاركة بالمسابقات والنشاطات التنافسيّة التي تقوم بها المؤسسات الخاصة.

8-  تأمين وسائل لنقل التلاميذ من تنورين إلى الجامعات ذهاباً وإياباً للتخفيف من حدّة النزوح وإعادة إعمار القرى.

9-  تكثيف النشاطات اللاّصفّية الثقافية.

10-    التوجيه نحو الإختصاصات المهنيّة والحرفيّة مع إمكانية تأمين فرص عمل للحدّ من النزوح.

11-    الحاجة إلى حلقات حوار بين الأساتذة والتلاميذ.

12-    السعي والضّغط على الفعاليّات المسؤولة لفتح الثانويّة الجديدة.

رغم كلّ هذه الهواجس إلاّ أنّنا نشكر ربنا في اليوم ألف مرّة لأنّه أوجدنا في تلك البقعة النائية المحافظة على القيم والعادات والتقاليد القرويّة واللبنانية العربية.

علَّ صوتنا هذا يكون له صدى يقرع آذان من يهمّه متابعة الأمر.

في الختام، نسأل أنفسنا هل الله أرسلكم سيادة المطران « منير خيرالله» لتنشر نورَ وخيرَ الله على هذه البقعة ؟    

 


ثانوية عبرين الرسمية

ميريام فريد

سيادة المطران منير خيرالله السامي الإحترام،

زملاءنا التلامذة في منطقة البترون.

        النجاح الجامعي هدف يطمح إليه كل من التلامذة والأهل والجسم التعليمي. لكن الشباب يواجه اليوم صعوبات عديدة للتمكن من دخول الجامعات وإيجاد عمل بعد نيل شهادتهم. إن اختيار الجامعة اليوم بات مرتبطاً ارتباطاً مباشراً بموقعها، أي بعدها عن المناطق التي يتزعزع فيها الأمن ويغيب عنها الإستقرار والسلامة العامة. وهذه الأماكن نادرة وشبه مفقودة.

من هنا المشاكل التي نواجهها نحن الطلاب:

أولها غياب التوجيه المدرسي نحو الإختصاص الذي يتناسب وقدراتنا؛

ثانيها السياسة التي باتت تلعب دوراً كبيراً في دخول الجامعات. وهكذا أصبح الإنخراط في الجامعة مرتبطاً بالإنتماء السياسي إذ أصبحت الوساطة هي العامل الأساسي إلى جانب المحسوبيات.

أخيراً، سوء الأوضاع المعيشية التي تحول دون دخولنا الجامعات الخاصة إذا لم نستطع دخول الجامعة اللبنانية إن لصعوبة اجتياز إمتحان الدخول أو لعدم قدرة الجامعة على استيعاب العدد الهائل من التلاميذ.

مشاكل اللبنانيين اليوم تعود إلى زمن بعيد وهي تؤثر على حياتنا بحيث يصح القول: كلما داويت جرحاً، سال جرح. هذه المشاكل تضعنا أمام هواجس عديدة: منها الوصول إلى مستوى علميّ راقٍ دون أن نجد عملاً أو أن نعمل في مجال لا نرغب به.

إن الله لم يخلق الإنسان كائناً متوحداً بل أراده كائناً إجتماعياً؛ لذلك ليست الحياة أمراً غريباً عن الإنسان، كما قال السيد المسيح: « العلاقة بالآخرين أساسها المحبة». فنحن الشباب نعلم أن تلك المحبة لا تتم إلا من خلال الكنيسة التي عليها أن تتفحص الأزمنة وتفسرها في ضوء الإنجيل فيتحقق التضامن ما بين الكنيسة والشباب بهدف مساعدتنا نحن الشباب اليوم كي لا تتقاذفنا السلبية السياسية وكي لا يكون الرحيل الحلَّ الوحيد أمامنا.

وأخيراً، نحن نقوى بكم كي لا نخاف من شيء ولا على شيء. نحن أوقوياء بمن يقوينا، أقوياء بيسوع المسيح وبالمحبة التي تجمعنا بالطوائف التي تعيش معنا وحولنا.

شكراً سيادة المطران لاهتمامكم بلبنان اليوم والغد المتمثل بنا، آملين أن نكون على مستوى آمالنا وتمنيات كل مُحبّينا.  

 


ثانوية مار الياس لراهبات العائلة المقدسة- البترون

ربيع بو حرب

بدايةً أتوجه بالشكر إلى سيادة المطران منير خيرالله وإلى المجمع الأبرشي، بإسمي وباسم زملائي في ثانوية مار الياس- البترون، على اهتمامكم بنا، نحن التلاميذ، وسماع هواجسنا وتطلعاتنا التي نقدمها إليكم ضمن مجموعة أسئلة في هذا اللقاء.

أولاً: على الصعيد التربوي:

1-  ألا يمكن للكنيسة أن تقدّم مِنَحاً مدرسية أو جامعية للتلاميذ المسيحيين في المدارس والجامعات الخاصة ؟

2-  وما الدور الذي يمكن أن تلعبه الكنيسة لمساعدة المتخصصين الجدد لإيجاد فرص عمل في لبنان للحدّ من هجرة الشباب إلى الخارج ؟

3-  وهل يمكن أن ننتظر من الكنيسة مساعدة المفكرين والمبدعين من المسيحيين لتنفيذ مشاريعهم في لبنان للمساهمة في تطوّر الوطن ؟

ثانياً: على الصعيد الإجتماعي:

4-  ما مدى اهتمام الكنيسة بموضوع الإنحراف الإجتماعي والعنف الأُسري وإشكالية مساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواحبات ؟

5-  ولماذا لا تُقدِم الكنيسة على إنشاء مجمّعات سكنية لمساعدة الشبيبة وبالتقسيط المريح ؟

6-  ثمّ هل هناك من خطّة، وبالتعاون مع الدولة، لإيقاف هجرة القرى وبيع الأراضي ؟

ثالثاً: على الصعيد الكنسي:

7-  لقد تأثرنا كثيراً بمواقف قداسة البابا فرنسيس وتوجيهاته. فهل من تغيير كنسي سيبدأ انطلاقاً من هذه المواقف ؟

8-  وهل يمكن تأليف لجنة موسّعة من الشبيبة والتلاميذ الثانويين للمشاركة في أعمال المجمع الأبرشي ؟

9-  ثمّ، برأي الكنيسة، هل تقدّم كل المدارس مستوى رفيعاً في التربية الدينية والتوجيه المهني والجامعي وحملات التوعيّة الإجتماعية ؟ 

 

ثانوية مار يوسف للآباء الكبوشيين- البترون

أنطون بطرس 

حضرة راعي الأبرشية المطران منير خيرالله، السامي الإحترام،

حضرة الآباء والأساتذة الكرام،

أيها الحضور الكريم.

        نحن طلاب الثالث ثانوي لمدرسة الآباء الكبوشيين البترون لدينا بعض التساؤلات التي تتزاحم دون أن نجد لها الجواب الشافي؛ كما لدينا الأحلام والطموحات التي نتمنى أن تحقق خير الأجيال الطالعة.

أما أبرز تساؤلاتنا التي نطرحها فهي:

أولاً: ماذا تفعل كنيستنا في البترون لإحياء التعايش المسيحي الإسلامي في ظل أوضاع تغذي الخلاف المذهبي ؟

ثانياً: هل هناك سعي حقيقي لإعادة النظر في الأقساط المتزايدة ؟ لأن عائلاتنا تعاني والتكاليف تزداد عليها بإضطرادٍ، ما يجعل نسب الإنجاب تتراجع بإستمرار.

ثالثاً: يغادر طلابنا الجامعيون عائلاتهم ومناطقهم ليقيموا قرب الجامعات التي يتعلمون فيها، ما يزيد من أعباء الأهل، ويعرّض الشباب للضياع. هل يحق لنا أن نحلم بتوفير نقليات منظمة، آمنة، يومية وشبه مجانية إلى الجامعات ؟

رابعاً وأخيراً: كيف تتابع الكنيسة الشباب المتخرجين وكيف تستفيد من خبراتهم في مجالات العمل ؟

أما في شأن تطلعاتنا والطموحات، فإننا نكتفي بالواقعي منها ولا نسعى إلى الأحلام والمستحيلات:

أولاً: نطالب بمؤتمر طلابي سنوي يتابع هواجس الشبيبة وتطلعاتها، تنبثق عنه لجنة طلابية تعمل على جمع الشباب من خلال تنظيم مخيمات لكل مدارس البترون ومنطقتها لأن المدرسة هي أكثر من رعية وأوسع من طائفة.

ثانياً: نتمنى تخصيص يوم جامع يقام فيه معرض لإظهار مواهب طلاب البترون ومنطقتها من أجل تفعيل المشاركة والتعاون وتعزيز روح الصداقة بينهم.

ثالثاً: السعي إلى تفعيل التنشئة على الخدمات العامة بين الشباب بحيث يكرّس كل طالب، قبل تخرّجه، عدداً محدداً من الساعات للأعمال الخيرية؛ فيتخرج حائزاً على شهادة أكاديمية وشهادة إجتماعية في العمل والمحبة.

 

رابعاً وأخيراً: إذا كان التاسع من آذار هو عيد المعلم، والخامس عشر من أيار هو عيد العائلة، فمتى يكون عيد الطالب ؟ 

Photo Gallery