
كلمة المطران خيرالله
في اللقاء العام لأعضاء اللجان العاملة في المجمع الأبرشي
السبت 21 حزيران 2014، في جامعة العائلة المقدسة- البترون
صاحب السيادة المطران بولس آميل سعاده ممثل صاحب الغبطة والنيافة مار بشاره بطرس الراعي الكلي الطوبى،
أحبائي أعضاء اللجان العاملة في المجمع الأبرشي
بعد مضيّ ثمانية أشهر على إطلاق أعمال المجمع الأبرشي، نلتقي اليوم لنجدّد إلتزامنا بالسير معاً في ورشة التجدّد التي انطلقت في كنيستنا المارونية مع المجمع البطريركي الماروني (2003-2006)، وفي أبرشيتنا مع المجمع الأبرشي (تشرين الأول 2013).
كان الهدف الأساس من عقد المجمع البطريركي الماروني أن تقوم كنيستنا المارونية بإصلاح أو تجديد على المستوى الروحي والشخصي والمؤسساتي بحيث يؤدي إلى مساحة كنسية دينامية وإلى كنيسة في حالة مسيرة مجمعية أو في ورشة تجدّد مستمرّة. والهدف هو نفسه من عقد مجمعنا الأبرشي.
وقد اراد صاحب الغبطة والنيافة مار بشاره بطرس الراعي لمجمعنا كما للمجمع البطريركي الماروني أن يكون ربيع الكنيسة المارونية مثلما كان المجمع الفاتيكاني الثاني ربيع الكنيسة الكاثوليكية، على حدّ قول القديس البابا يوحنا بولس الثاني.
والمجمع الفاتيكاني الثاني يقدّم الإصلاح في الكنيسة أو التجدّد الكنسي على أنه اصلاح مستمرّ للذات أولاً أمانةً ليسوع المسيح (راجع القرار المجمعي في الحركة المسكونية، عدد 6).
ويدعو البابا بولس السادس إلى توسيع النداء للتجدّد بقوله:
« لقد دقّت الساعة للكنيسة كي تعمّق وعيَ حالتها، وتتأمل في السرّ الذي هو سرّها. من وعي الضمير هذا المستنير والفاعل تنجم رغبة عفوية في أن نقارن الوجه الحقيقي الذي تقدمه الكنيسة اليوم مع صورة الكنيسة المثالية، مثلما أرادها المسيح وأحبّها. من هنا تتولّد رغبة سخيّة، وكأنها على أحرّ من الجمر، في التجدّد، أي في إصلاح العيوب التي يندّد بها ويرفضها ذلك الضمير الفاحص ذاته على ضؤ المثال الذي تركه لنا المسيح». (الرسالة العامة « كنيسة المسيح»، (6/8/1964)، عدد 10-12).
ويقول القديس البابا يوحنا بولس الثاني: « كل تجدّد في الكنيسة ينبغي أن يهدف إلى الرسالة لتحاشي السقوط في تجربة كنسيةٍ متقوقعةٍ على ذاتها» (إرشاد رسولي « الكنيسة في أوقيانيا، (22/11/2001)، عدد 19).
أما البابا بنديكتوس السادس عشر فيقول، « إن تجدّد الكنيسة يمرّ أيضاً من خلال الشهادة التي يقدمها المؤمنون في حياتهم» (رسالة عامة « باب الإيمان»، 11/10/2011، عدد 6)، والتي هي « جزء من دعوة الكنيسة الأصلية وأولى أشكال الرسالة» (إرشاد رسولي « الكنيسة في الشرق الأوسط- شركة وشهادة، 14/9/2012، عدد 66).
وقداسة البابا فرنسيس يقول في إرشاده الرسولي « فرح الإنجيل»: « أتخيّل اختياراً إرسالياً في الكنيسة قادراً على تحويل كل شيء كي تصبح العادات والأنماط واللغات وكل بنية كنسية قناةً صالحة لتبشير عالم اليوم بالإنجيل، أكثر من السعي لحمايته الذاتية. إن إصلاح البُنى، الذي يفرض التحوّل الرعوي، يقضي بالعمل على أن تصبح كلها أكثر إرسالية (plus missionnaire)، وأن تهيّء العَمَلةَ الرعائيين فيكونوا في وضع انطلاق دائم أو خروج دائم» (en sortie) (عدد 27).
« وأدعو كل مسيحي، في أي مكان ووضع كان، إلى أن يجدّد اليوم بالذات لقاءه الشخصي بيسوع المسيح» (عدد 3).
وأنا مقتنع كل الإقتناع أن أي تجدّد أو إصلاح في كنيستنا البترونية لا ينطلق إلاّ بالعودة إلى الإنجيل واللقاء الشخصي بيسوع المسيح، وبالعودة إلى جذورنا الروحانية النسكية في وادي قنوبين وفي وادي جربتا وكفيفان وحردين وتنورين والمتجلّية في آبائنا القديسين. والتجدّد الذي ننشره في الأشخاص وفي المؤسسات لن يتحقق ما لم ينطلق من التجدّد الروحي المرتكز على كلمة الله في الكتاب المقدس وعلى الصلاة والشهادة للمسيح في الحياة اليومية.
ونحن في البترون مدعوون بشكل خاص إلى عيش هذا التجدّد الروحي لأننا مؤتمنون على أبرشية مار يوحنا مارون، أبرشية القديسين، ومدعوون جميعاً إلى القداسة. لذا اخترنا لمجمعنا الشعار الذي يعبّر عن هذه الدعوة: « على خطى مار يوحنا مارون- نتجدّد ونتقدس بالمسيح». وانطلقنا في الورشة المجمعية. واردنا أن يكون مجمعنا مناسبة لفحص الضمير وفعل التوبة والصلاة واتخاذ المقاصد في سبيل إصلاح العيوب والقيام بالتجدّد المطلوب.
فعملنا مع اللجنة المركزية والأمانة العامة على اختيار المواضيع وعلى تعيين اللجان. وعيّنا منسقاً لكل لجنة يعمل مع عدد من الخبراء الأختصاصيين على معالجة الموضوع الموكل إليهم. ووضعنا التصميم وآلية العمل التي تقضي بأن تتحرك اللجان على خطين.
- الخط الأول يتجلّى على ثلاث مستويات:
أولاً: تعمل كل لجنة على التعرّف إلى النص الذي يعنيها في المجمع البطريركي الماروني وإلى التوصيات الواردة فيه.
ثانياً: تعمل كل لجنة على توصيف الواقع في الأبرشية.
ثالثاً: تعمل كل لجنة، واستناداً إلى توصيات المجمع البطريركي الماروني وإلى خبرات المعنيين، على كتابة توصيات تناسب أبرشيتنا.
- أما الخط الثاني فيقضي بأن تعمل كل لجنة على تنظيم نشاطات هادفة ولقاءات وندوات واحتفالات تشجع على السير معاً.
وبما أن المجمع الأبرشي ليس وقفاً على الإكليروس والإختصاصيين، بل هو مسيرة ومسؤولية مشتركة تعني جميع المعمّدين الذين هم معاً شركاء في عيش الأيمان وحمل بشارة الخلاص ورسالة الكنيسة.
لذا فإننا مدعوون جميعاً إلى أن نسير معاً، ونصلي معاً، ونفكر معاً ! هذا هو المجمع، وإلى أن نعمل على تصميم ورشة التجدّد في الرعايا والأديار والمؤسسات والمجالس واللجان والجمعيات الكنسية والهيئات الإجتماعية والمدنية.
نحن مدعوون إلى أن نفتح أبوابنا للجميع، ونلتقي بالجميع، وبخاصة البعيدين عن الكنيسة والذين لا ينخرطون في إطار العمل الكنسي والرعوي. إننا نعتبرهم في قلب الكنيسة المحلية، وأن نعير اهتماماً خاصاً بالشبيبة وبالعائلات.
وهدفنا من هذه المسيرة أن نتجدّد معاً، وأن تكون كنيستنا المحلية، كنيسة المسيح في البترون، كنيسة « الأبواب المشرّعة» كما يريدها السيد المسيح وكما يطلب قداسة البابا فرنسيس، كنيسة العنصرة، كنيسة خارجة من ذاتها ومن تقوقعها بفعل الروح القدس، ومنطلقة نحو الأقربين والأبعدين حاملةً الإنجيل بفرح، كنيسة الأب الحنون الذي يترك أبوابه مشرّعة لاستقبال الإبن الضال والإبن الأكبر، كنيسةً نكون نحن فيها « خداماً للإنجيل تشعّ حياتنا حماساً ونشهد أننا نلنا نحن أولاً فرح المسيح» (البابا فرنسيس، فرح الإنجيل، عدد 10).
تقرير لجنة موضوع هويّة الكنيسة المارونيّة والأرض
أعضاء اللجنة: الدكتور نبيل خليفه (منسق)، الدكتور أنطوان الخوري حرب.
أولاً: هويّة الكنيسة المارونيّة والأرض في نصوص المجمع الماروني.
أكّدت نصوص المجمع الماروني على جملة أمور تتصل بالهويّة والأرض:
1 - "إن الحفاظ على الأرض هو حفاظ على الهويّة، والحفاظ على الهويّة حفاظ على الكيان والديمومة"، كذلك "فإنّ دعوة الكنيسة المارونيّة ورسالتها لا تنفصلان عن هويّتها، فلا بدّ من إبراز العناصر التي تكوّن هذه الهويّة"، وهي:
- "أنّها كنيسة أنطاكيّة سريانيّة ذات تراث ليتورجي خاص.
- وأنّها كنيسة خلقيدونيّة.
- وأنّها كنيسة في شركة تامّة مع الكرسيّ الرسولي الروماني.
- وأنّها كنيسة متجسّدة في بيئتها اللبنانيّة والمشرقيّة.
- كما أنّها متجسّدة في بلدان الإنتشار".
- كون مؤسّسها رجلاً ناسكاً هو القدّيس مارون.
- كون طبيعتها غير مبنيّة على قاعدة إتنيّة أو عرقيّة أو جغرافيّة أو سلطويّة.
- كونها انتقلت من القاعدة – الدير (مار مارون) إلى القاعدة – الوطن (لبنان).
- كونها، لأسباب لاهوتيّة وتاريخيّة، اعتمدت الاتجاه العامودي (من فوق العامود ثم الجبل) للإتصال بالله وتأكيد قدرتها على الجمع بين المحدوديّة (دير مار مارون والجبل = الخط العامودي) وبين الكونيّة (العالم = الخطّ الأفقي)، وذلك بفضل ثلاثة: إيمانها الكاثوليكي وانتشارها في العالم وتعبيراتها الثقافيّة في مختلف لغات العالم"... من هنا أهميّة لبنان بالنسبة للموارنة، إذ هو مركز الثقل (Centre de gravité) الجامع لموارنة العالم.
- يسر لجنة الكهنة في أبرشية البترون المارونية، عملاً بتوصيات المجمع البطريركي للعام 2006 وتجاوباً مع دعوة سيادة مطران الأبرشية إلى تطبيقها في حياتنا الإيمانية الرسولية أن تعبّر عن بعض من قناعاتها لما فيه خيرُ المؤمنين وخيرهم شهادةً للمسيح له المجد، في مجتمع متنوع الإنتماءات الدينية منها تحديداً وبخاصة.
- تعتبر اللجنة الكهنوتية، أن تجددَّ الكهنة كما تجددَّ المؤمنين منابعُه الصلاة والتعرف إلى كلمة الله والسلوك بتعليماتها وممارسة الأسرار بروحانية إنجيلية وإلتزام التعبد للقربان المقدس وممارسة المحبة الأخوية بالأقوال والأعمال والسلوك. وتدعو اللجنة إلى إقامة علاقات عميقة أبوية بنوية توحّد بين الكهنة وأبناء الرعايا من خلال التواصل اليومي بمودة وإحترام وبالمشاركة في سهرات إنجيلية وبالإنكباب على قراءات دينية وبتفعيل حوارات روحية تنعكس علاقات إيجابية على مختلف شؤون الحياة أقوالاً وأعمالاً وممارسات. والشعار: تحبه إعمل له.
- ومن الأفكار المتداول بها: مشاركة الكهنة في رياضتهم الروحية السنوية، مساء كل يوم، بطروحات مصدرها المجمع البطريركي المشار إليه والرسالة التي تلزمهم العيش مع أبناء رعاياهم ومجتمعهم بانفتاح وتفهم وقبول ومحبة.
- تكون هكذا رياضتهم ينبوع معرفة وإلتزام وممارسات. يتدفق شهادة حية في إطار الرعايا تعاوناً وتواصلاً ونشاطاتٍ متنوعةً مشتركة.
- وركز كهنة اللجنة على التنشئة الإنجيلية الحقة بدءاً من الدراسة وحتى نهاية الخدمة المنوطة بهم. وأشاروا إلى أن التقسيم الجغرافي للرعايا يجب أن يأخذ بالاعتبار المسافة بين رعية وأخرى فتعتمد المسافات القريبة للرعايا التي يقوم بخدمتها الكاهن عينه. هذه الخدمة توفّر طبعاً عيشاً كريماً للكاهن، ولكنها تدعوه إلى الأخذ بمفهوم الرسالة، لا باعتبارات المكاسب والأرباح.
- وصدر عن اللجنة إقتراح بسيامة شمامسة دائمين للخدمة وبتوطيد العلاقة مع المؤسسات الرهبانية لدى الضرورة تأميناً لخدمات رعائية فضلى.
- وتمنى أعضاء اللجنة على الإخوة الكهنة التماسك والمشاركة في إجتماعاتٍ ولقاءاتٍ ذات منحى رعائي خدماتي، كما تمنوا توضيح المهام الموكولة إلى أيّ منهم والتقيد بها، وذلك بموجب مجموعة قوانين الكنائس الشرقية والشرع الخاص بالكنيسة المارونية.
2 - إنّ الأرض هي مكوِّنة للهويّة التاريخيّة والاجتماعيّة والسياسيّة للموارنة"، وذلك على ضوء "الثوابت الإيمانيّة واللاهوتيّة. وبحسب الكتاب المقدّس، فالإنسان هو ابن الأرض وهي أمّه"، وعلى ضوء "الثوابت الوجدانيّة والإنسانيّة" كونها "ذخيرة مقدّسة"، وعلى ضوء الثوابت التاريخيّة لارتباط التاريخ الماروني بلبنان أرضاً ووطناً، فقد تأصّلت فيه ونمت وتطوّرت وترسّخت الكنيسة المارونيّة وتأثر المجتمع الماروني بالبيئة والجغرافيا اللبنانيّة، بالأرض التي هي الوطن والكيان، وهي فسحة إيمانيّة، يلتقي فيها وعليها كل تائق إلى الحريّة! فالموارنة قدّسوا الأرض وتقدّسوا بها".
ثانياً: في الهويّة.. والهويّة المارونيّة.
1 – يُقال إنّ الهويّة يستحيل تعريفها لأنّ الهويّة هي تعريف التعريف. ومع ذلك، هناك عشرات التعريفات للهويّة تتمحور حول ما يميّز الفرد أو الجماعة عن غيره (أو غيرها) في عمق الكينونة. من هنا قول هيدغر إنّ الهويّة "هي سمة الكينونة، أي عمق الكائن". ويرى دكتور ساسين عسّاف "أنّ الهويّة لا تنتمي إلى "المقدّس" بل إلى التاريخ وهي من منظور سوسيو / ثقافي / تاريخاني لا تصنع لمرّة واحدة بل هي صناعة يوميّة". وعليه، هويّتي المارونيّة هويّة دينيّة... وليست هويّة سياسيّة، أستحضرها غب الطلب. إنّها هويّة "حققها الموارنة بتفاعلهم التاريخي مع الحقائق والوقائع والإنجازات الحضاريّة وأكسبوها خصوصيّتها ومنحوها ديناميّة التحوّل المستمر". "وليس للهويّة سوى تعريف ذاتيّ: إنّها ما يعطي الجماعة طابعاً خاصاً بها. إنّها ما يجعل الجماعة متميّزة عن سواها".
2 - بالإضافة إلى عناصر هويّة الكنيسة المارونيّة الستة، المذكورة أعلاه، وهي أقرب إلى انتمائها، نشير إلى أربعة عناصر تؤكّد خصوصيّتها وتمايزها عن غيرها من الكنائس، أي هويّتها تحديداً، وهي:
3 - تبقى هناك إشكاليّتان ينبغي التوقّف عندهما:
الأولى: إنقسام المفكّرين حول طبيعة الهويّة: هل هي أمر ثابت يبقى هو هو لتلازم الوحدة والثبات والاستمرار، كما يقول أرسطو ودايفد هيوم والمطران أنطوان حميد موراني: "الهويّة المارونيّة ثابتة ومتميّزة وجوداً ووجداناً وكلمة وصراعاً في التاريخ"، وهذا هو معنى لفظة « identitas » أي "هو ذاته"، أم أنّها أمر متحوّل "فهي صناعة يوميّة" كما يقول د. عساف، ".. والإنسان يصنع هويّته كلّ يوم" كما يقول أدونيس.
الثانية: حول مَن يحدّد الهويّة للجماعة: الجماعة لنفسها أم الآخرون. وما هي مصداقيّة هذه وتلك؟ وفي الحالتين، أين يقف الحدّ الفاصل بين هويّة الجماعة وانتمائها؟
ثالثاً: "بلاد البترون": ومكوّنات الهويّة: الأرض.. والتراث!
1 - إنّ "بلاد البترون" هي جزء أساسيّ وأصيل من لبنان = الرمز المارونيّ، المرتبط وجوديّاً بتاريخ الموارنة، أي بالأبعاد الثلاثة في هويّتهم التاريخيّة بفعل هجرتهم من سوريا وهي: الهرب من أرض الإضطهاد إلى أرض الحريّة وحماية الذات المدركة لذاتها المميّزة مما يعني الربط بين أرض لبنان وروح الشعب الماروني. وهي روح تستلهم خصوصيّة الذات في بهاء الحريّة. وكما يقول الخوري ميشال الحايك، لم نعد أمام معادلة: أرض الموارنة، "لأنّ المارونيّة لم تكتب تاريخها الحقيقي الأولي في كتب من ورق بل في كتاب أرضها".
2 - إنّ أوّل ما يميّز منطقة البترون هو أنّها دُعيت تاريخيّاً باسم "بلاد البترون" (ومعها بلاد جبيل). وهذه التسمية لم تكن اعتباطيّة. فبالعودة إلى المعاجم اللغويّة الأساسيّة، فإنّ الجذر اللغوي (ب ل د) يعني في اللغة العربيّة:
- القطعة من الأرض الواسعة: عامرة أو غير عامرة، مسكونة أو خالية.
- وهي صدر المكان.
- اللصوق بالأرض ولزومها.
- الإقامة في المكان (في الحيّزEspace ) لزوماً للأرض: قتالاً فيها ودفاعاً عنها.
- والبلد هو كلّ حيّز من الأرض: أقيم حوله حاجز (طبيعي أو دفاعي).
- وهذا الحيّز أو هذه الأرض يتمّ تبيان حدودها، فيستحقّها مالكها ولا يكون لأحد فيها حق معه.
- والبلدة: هي القطعة من البلد.
- وعندما يقول العرب البلد بالمطلق فهم يعنون مكّة المكرّمة.
من مجمل هذه المعاني تظهر الخلفيّات التي كانت في أساس إطلاق تسمية "بلاد البترون" على لسان الكتّاب والمؤرّخين على هذه البقعة الجغرافيّة المركزيّة من لبنان، وهي خلفيّات: روحيّة وسياسيّة واجتماعيّة وأمنيّة وجغرافيّة.
3 - هذه المميّزات لبلاد البترون تفسّر إلى حدّ كبير لماذا اتّخذها الموارنة ملجأ ومعقلاً لهم ثم قاعدة ومقرّاً لأوّل بطريركيّة في الكنيسة المارونيّة وفي موقع الوسط (في كفرحيّ) وأطلق على المقرّ عمداً تسمية دير مار مارون (على نهر الجوز) تيمّناً بدير مار مارون (على نهر العاصي): تماهياً وتجديداً واستمراراً لروحيّة الناسك المؤسّس.. ومن أن تدمير دير لا يدمّر روحيّة شعب حيّ / مؤمن بربّه وبحريّته.
4 - تبلغ مساحة بلاد البترون 450 كلم2 تقريباً، وفيها 58 مدينة وبلدة (11 ساحلاً و37 وسطاً و10 جرداً) وعدد سكّان القضاء للعام 2013 هو 89092 نسمة، ومعدّل الزيادة الوسطيّة للسكان في القضاء يتراوح بين 1.5 – 2.00 %. فلو أخذنا المعدّل الوسطي للزيادة، أي 1.75 %، فإنّ عدد سكان بلاد البترون لهذا العام 2014 سيكون في حدود 90650 نسمة.
5 - تقع بلاد البترون بين جبل لبنان والشمال ولها محدّدات جغرافيّة: خط القمم على علوّ 2305 أمتار يشرف على البقاع. وادي نهر الجوز شمالاً ووادي إيليج – المدفون جنوباً والبحر المتوسّط غرباً. وقد أضيفت إليها لأسباب إداريّة وديمغرافيّة منطقتا حامات وشكا. وبحسب ما شرحه لنا أستاذنا في الجامعة اللبنانيّة Paul Sanlaville، فإنّ ساحل البترون يتلقّى أعلى نسبة من المتساقطات المطريّة في شرقيّ المتوسّط لعلاقة ذلك طوبوغرافيّاً ومناخيّاً بمنطقة الأرز – جبل ضهر القضيب النصف دائريّة لجهة الغرب.
وتعتبر بلاد البترون من المناطق المرويّة جيّداً على السفح الغربي للسلسلة الغربيّة بواسطة نهر الجوز: تصريفه السنوي 50 مليون م3. وأهمّ الينابيع والروافد التي كانت في أساس سكن القدامى في تضاريس المنطقة الوسطى والعليا نشير إلى ينابيع: الشيخ، والكرم، وحوب، وتنّورين التحتا، ودلّه، وبساتين العصي. وهذا الإرواء عزّز وجود النباتات والغابات وأسهم في تشجيع السكن في المنطقة منذ أقدم العصور (ما قبل المسيح) ودليله في شجر الزيتون المعمّر: في بشعله وخاصة في حدتون حيث توجد، ربما، أقدم وأكبر زيتونة في العالم، يصل قطر جذعها إلى خمسة أمتار و82 سنتيمترا (5.82 أمتار).
6 - هذا الواقع الجغرافي المناخي الطبيعي جعل هذه المنطقة مسكونة منذ أقدم عصور التاريخ قبل المسيحيّة وبعدها وخاصة زمن هجرة الموارنة، وهو ما تبرزه الآثار القديمة فيها. وفي استعراض لثروات لبنان من جهة التراث اللبناني في كافة الأقضية اللبنانيّة يتبيّن أن قضاء البترون يحوي "أكبر عدد من المعالم الأثريّة (192) والمعالم الطبيعيّة (56)، أي ما مجموعه: 248 معلماً". من أهمّ هذه المعالم، كما درسها وشرحها المؤرّخ دكتور أنطوان خوري حرب:
أ – "دخلت المسيحيّة البترون منذ أيّامها الأولى على يد رسل السيّد المسيح وتلاميذه، وعلى رأسهم بطرس الرسول الذي مرّ بالمدينة ونقل إلى أهلها بشارة الإنجيل في أثناء عبوره الساحل اللبناني، في طريقه إلى أنطاكية".
ب - هناك ظاهرة شبه عامّة متّصلة ببناء الكنائس في منطقة البترون، وخاصة في العهد الصليبي. "فالكنيسة الصليبيّة قد شُيّدت على أنقاض كنيسة بيزنطيّة أقدم عهداً. وهذه أقيمت بدورها على أنقاض معبد قديم. وينطبق هذا الواقع بشكل عام على معظم كنائس العهد الصليبي" (في بلاد البترون).
ج - "تدلّ المعالم الأثريّة على تجذّر منطقة البترون في التاريخ، وهذا تؤكّده أسماء القرى والبلدات التي تعود في معظمها إلى أصول أراميّة – فينيقيّة – سريانيّة، بما يؤكّد عراقتها وأصالة الشعب الذي سكنها".
د - من الآثار البارزة والتراثات الحضاريّة، نشير (من دون تفصيل) إلى بعضها:
كفرحيّ: مقرّ دير مار يوحنّا مارون، وقد رُقّي إلى أسقفيّة البترون وجبل لبنان عام 676، وهي أوّل أسقفيّة مارونيّة يذكرها التاريخ. "وهو من رهبان دير مار مارون على العاصي. وقد اتّخذ العذراء مريم شفيعة لمقرّه البطريركي، فصارت كلّ كنائس الكراسي البطريركيّة على اسم العذراء".
حردين: "تتميّز بعراقة تاريخها وأهميّة آثارها. وفيها المعبد المشهور المشرف بموقعه الإستراتيجي على الساحل الشمالي.. اشتهرت حردين بكنائسها ومحابسها الصخريّة، ومن أشهرها محبسة الحرديني".
سمارجبيل: من أقدم بلدات منطقة البترون، مشهورة بقلعتها ذات الموقع الإستراتيجي، بحكم إشرافها على الساحل البتروني.. وقد بُنيت مكان صرح قديم يُرجّح أنّه معبد. وفي وسط البلدة كنيسة مار نوهرا، وفيها حجارة ضخمة وقطع أعمدة تعود إلى معبد قديم. ونوهرا فارسيّ الأصل استُشهد في سمارجبيل سنة 285 بعد أن بشّر بالمسيحيّة في فلسطين". وكانت سمارجبيل المقرّ الأوّل ليوحنّا مارون، ومن هناك انتقل إلى كفرحيّ".
إنّ التراث هو التعبير العملي عن الثقافة، والبعض يماهي بين الثقافة والهويّة.
7 - من الضروري الإشارة إلى أنّ سكّان بلاد البترون يشكّلون جماعة متجانسة دينيّاً (92.6 % مسيحيّون و7.4 % مسلمون). ولكونها في نقطة مركزيّة من الجغرافيا المارونيّة (جماعة وكنيسة) فقد كانت قوّة فاعلة في بناء وتقوية كنيسة "أمّة الفلاّحين" وفي إيصالها إلى تحقيق أهدافها التاريخيّة: من البطريرك يوحنّا مارون (685) إلى البطريرك الياس الحويّك (1920). وليس غريباً أن يتّخذ المجمع الأبرشي / البترون شعاراً له: "على خطى مار يوحنّا مارون" لكي يتابع الرسالة تجذيراً وتجديداً للكنيسة وتمسّكاً بتاريخها كما عبّر عنه البطريرك الدويهي، وهو "الصراع المستمرّ في سبيل الحفاظ على كيان وطنيّ مستقلّ".
رابعاً: العوامل (Facteurs) الخمسة لصياغة الهويّة:
1 - من المفيد علميّاً وأكاديميّاً أن نعرض أمام أبنائنا المثقّفين في الكنيسة والمجتمع في بلاد البترون، وخارجها، ما انتهى إليه مؤتمر جنيف (حزيران 2002) وعنوانه العام: "جيوبولتيك، ديانات وحضارات، أيّة آفاق مستقبليّة للقرن الحادي والعشرين"، وتناولت إحدى محاضراته موضوع: الديانة والهويّة والتمثّلات الجيوبولتيكيّة للاّهوتي والمؤرّخ Attila JAKAB، وطرح فيها سؤالين مهمّين: ما هي الديانة؟ وما هي الهويّة؟ وأجاب: "إن الهويّة تمثّل مجمل التمثّلات والمشاعر التي يظهرها إنسان ما عن نفسه" وبالتالي لا توجد هويّة طبيعيّة موضوعيّة بل إنّ كلّ هويّة هي بناء اجتماعي يقوم عادة على عدّة عوامل تختلف أهمّيتها بين جماعة وأخرى. وهذه العوامل هي خمسة:
أ - الرجوع إلى تاريخ مشترك أو معتبر كذلك.
La référence à une histoire commune ou perçue comme telle.
ب – الأرض التي نتقاسمها Le territoire que l’on partage.
ج – التغذية L’alimentation.
د - اللغة La langue.
هـ - الدين La religion.
2 - في ضوء ما تقدّم، من المفيد الإشارة أيضاً، لمزيد من التفكّر والتأمّل، إلى ما ذهب إليه المؤرّخ اللبناني إيليّا حريق في كلامه على مؤسّسي الإيديولوجيّة المارونيّة، وهو: "يمكن اعتبار الموارنة شعباً قائماً بذاته، يتميّز بخصائص إتنيّة، ومذهب واحد وتاريخ قديم. فهم عاشوا على مدى أجيال في بقعة محصورة واحدة، وتكلّموا في حين من الزمن لغةً مميّزة ما زال لها أثر في كتبهم الدينيّة، واحتفظوا بذكريات تاريخيّة تتّصل بالماضي القريب، .. كان لهم بالإضافة إلى ذلك تاريخ سياسي وحياة سياسيّة مستقلّة تحوّلت في ذاكرتهم إلى أسطورة وطنيّة. ولعبت الكنيسة المارونيّة، التي هي أكثر المؤسّسات صموداً واستقراراً في تاريخ الشعب الماروني، دوراً خطيراً للحفاظ على فكرة الكيان الوطني وتطويره والدعوة إليه".
3 - أمّا الأب صلاح أبو جوده اليسوعي، فيعيد "خصوصيّة لبنان والتباس هويّته الوطنيّة" إلى أمرين متداخلين ومعقّدين وهما: نشأة الدولة وتطوّرها من جهة، وتطوّر الاتجاهات الوطنيّة لدى الطوائف المختلفة ثقافيّاً ودينيّاً من جهة ثانية، ممّا يعني أن تكوين الهويّة الوطنيّة المرجوّة لا يتوقّف على إمكانيّة تطوير النظام وحسب، بل على تحوّل في الفكر الديني السياسي"... ومهما يكن، "فإنّ مسألة لبنان تبقى في جوهرها مسألة هويّة".
في الخلاصة:
يمكن التوصّل إلى جملة استنتاجات حول مفهومَي الهويّة والأرض، وهذه بعضها:
1 - ليس للهويّة تعريف محدّد، بل جملة تعريفات.
2 - تختلف هذه التعريفات بين عنصري الثبات والتحوّل في طبيعة الهويّة.
3 – يُشار عادةً إلى عدة عوامل تساهم في تشكيل هويّة الجماعة: جغرافيّة ودينيّة وتاريخيّة ونفسيّة وثقافيّة وإتنيّة ولغويّة...
4 - بين هذه العوامل، تُعتبر الأرض التي تقيم عليها الجماعة وتتفاعل تاريخيّاً وحضاريّاً معها من أهمّ مكوّنات الهويّة، وهي مسألة مركزيّة في الفكر الماروني.
5 - إنّ بلاد البترون موقع جغرافيّ أساسيّ في التراث المارونيّ، وهو ما تظهره وتبرزه معالمها الأثريّة الدينيّة: الأديار والكنائس والمحابس، .. وبشكل خاص مطارح القداسة والقدّيسين: من ذرى حردين إلى كفيفان إلى جربتا: خطّ التنسّك على الأرض.. وخطّ الاتصال العامودي بالله عن ذرى الجبل على طريقة مارون الناسك القدّيس!
6 - .. من العلامات البارزة لخصوصيّة بلاد البترون في تاريخ الطائفة المارونيّة أنّها كانت بداية ونجاحاً: بداية لبطريركيّة الكنيسة المارونيّة في كفرحي (685)، ونجاحاً وفوزاً للمشروع التاريخي الماروني بتحقيق الكيان اللبناني على يد بطريرك الكيان المثلّث الرحمات الياس الحويّك من حلتا البترون (1920): تأسيس الكنيسة وتأسيس الكيان في آن: وهما أهمّ وأعظم وأرقى مؤسّستين لدى الموارنة عبر التاريخ!
هذه إنجازات كبرى وبارزة في تاريخ الموارنة. إن المجمع الأبرشي يحثّ الشبيبة، ولاسيّما البترونيّة، على العودة إلى الجذور، والانخراط في أعمال المجمع كي، من خلال التجدّد في الفكر والإيمان والعقل والحياة، نؤكّد من جديد أصالتنا المسيحيّة المارونيّة اللبنانيّة ونكون بحق، كما صنّفنا القدّيس البابا يوحنّا بولس الثاني: مستقبل الكنيسة في لبنان والعالم.
في 20/5/2014
د. نبيل خليفه
تقرير لجنة موضوع تجدّد الكهنة
أعضاء اللجنة: المونسنيور سمير الحايك (منسق)، المونسنيور بطرس خليل، الخوري بيار صعب
الأب نبيه الخوري، الخوري إيلي سعاده،الخوري شربل خشان، الخوري انطوان الأهل، الخوري جورج طنوس.
كما أحبني أبي كذلك أنا أحببتكم: شهوداً تكونون لي: من أقوال السيد المسيح له المجد.
ختاماً: يدعو أعضاء اللجنة الكهنوتية في أبرشية البترون المارونية، إلى التأمل بكلمة السيد المسيح: تكونون لي شهوداً في المحبة والوحدة والخدمة وإلى العمل كلياً بموجبها، علامةً يعرف بها العالم أن الكهنة والمسيحيين تلامذته: به يؤمنون وله يشهدون.
المونسنيور سمير الحايك
تقرير لجنة موضوع تجدّد الرهبان والراهبات
في إطار المسيرة المجمعيّة التي أطلقها، صاحب السيادة المطران منير خيرالله السامي الاحترام، راعي أبرشية البترون المارونية، بهدف التعمّق في نصوص المجمع البطريركيّ المارونيّ، ووضع أعماله والتوصيات التي صدرت عنه موضع التفكير والتطبيق، وجّه سيادته دعوةً الى الرهبان والراهبات في الأبرشيّة، ليحثّهم، هم بدورهم، على الانخراط في هذه الورشة المجمعيّة (2013-2015)،لكي تتمّ فيهم أيضًا عمليّة التجدّد والتقديس بالمسيح، على خطى مار يوحنا مارون.لذلك، شكَّل سيادته، على غرار سائر اللجان المجمعيّة، لجنة رهبانيّة، أطلق عليها تسمية لجنة تجدّد الرهبان والراهبات.
1- تشكيل اللجنة
تضمّ لجنة تجدّد الرهبان والراهبات، ممثّلين وممثّلات عن المؤسّسات الرهبانيّة المتواجدة ضمن نطاق أبرشية البترون المارونيّة، وهم:
منسّق اللجنة :الأب سيمون صليبا، رئيس دير مار قبريانوس ويوستينا- كفيفان، ر.ل.م.
أمين السر :الأب جاك نقولا، عن جماعة دير سيدة البحار للمرسلين اللبنانيين- إده،
الأعضاء :الأب أندره رزق الله، مدبّر في الرهبنة الكبوشيّة ورئيس دير صورات،
الأخت ماري برناديت المعوشي، عن راهبات القلبين الأقدسين- البترون،
الأخت جورج ماري عازار، عن راهبات العائلة المقدسة المارونيات،
الأخت جورجيت نعوم، عن الراهبات اللبنانيات- جربتا.
وما زالت تفتقد اللجنة لممثّلة عن جمعيّة راهبات الصليب – اجدبرا، وأخرى عن جمعيّة راهبات القديسة تريزيا الطفل يسوعالمارونيات– جران.
2-آلية عمل اللجنة : تعمل اللجنة على خطّين متوازيين :
أ- الخط الأوّل
أولاً، الإنطلاق من النصّ الثامن من نصوص المجمع البطريركيّ المارونيحول «الحياة الرهبانية في الكنيسة المارونية»، عبر قراءته والتعمق في مضمونه، ومناقشة التوصيات الواردة فيه.
ثانيًا، توصيف كاريسما وواقع الحياة الرهبانية في أبرشية البترون المارونيّة.
ثالثًا، صياغة توصيات لتجدّد الرهبان والراهبات، ورسالة الحياة الرهبانية بشكل يتناسب مع واقع أبرشية البترون، الأبرشية التي تتميز بأنها أبرشيّة القداسة والقدّيسين.
ب- الخط الثاني
تنظيم نشاطات في الأبرشية مثل لقاءات وندوات وخلوات روحية وغيرها.
3-اجتماعاتها
عقدت هذه اللجنة، حتى تاريخه، إجتماعين، برئاسة صاحب السيادة :
الأول، نهار الثلاثاء في 1/4/2014، 5،00 مساءً، في دوائر المطرانية- البترون. كان لقاء تعارف وعرض لآلية العمل في المجمع الأبرشي،ووضع الخطوط العريضة لنشاط هذه اللجنة ومهمتها.
الثاني، نهار الثلاثاء 13/5/2014، 5،00 مساءً، في دير مار قبريانوس ويوستينا- كفيفان، جرى فيه تقديم النص الثامن من المجمع البطريركي الماروني عن الحياة الرهبانية، وتقديم لوائح بأسماء الرهبان والراهبات المتواجدين في الأبرشية.
4-إقتراحات ونشاطاتوتصوّر للمرحلة المقبلة
لقاء رهباني عام في الأبرشية؛ الإحتفال بعيد المكرّسين في الأبرشية ؛ لقاءات مع الشبيبة حول تمييز الدعوات؛ وضع إستمارة يشارك فيها الرهبان والراهبات والعلمانيّون، تتضمن رؤية وواقع للحياة الرهبانية في الأبرشية...
الأب سيمون صليبا ر.ل.م.
منسّق اللجنة
تقرير لجنة موضوع شؤون العائلة
أعضاء اللجنة: الخوري بطرس فرح (منسق)،ماركو وجهاد سميا، جانين وجورج جرجوره، سليمى وميشال الفرخ،جانيت وشوقي سمعان، إيلان ورزق الله خليفه، باسكال وجهاد جرجس، الأستاذ تامر زياده، وفاء ويوسف لطوف، الدكتور جرجي رستم.
قيل: « إذا أردت التحضير لسنة، ازرع قمحًا؛ إذا اردت التحضير لقرن، ازرع شجراً؛ أمّا إذا أردت التحضير للأبدية، فابنِ العائلة». إنطلاقاً من هذه القيمة للعائلة في التدبير الخلاصي، وفي إطار مسيرة التجدّد التي أطلقها سيادة راعي الأبرشية المطران منير خير الله، من خلال الدعوة الى المجمع الأبرشي بهدف التجدّد عن طريق تطبيق توصيات المجمع البطريركي الماروني؛ اجتمعت لجنة العيلة في ابرشية البترون مع المتطوعين في مركز الإعداد للزواج، بشكل مكثّف لمواكبة هذا التجدّد على مستوى العائلات. ويمكننا اختصار مسيرتها بالنقاط الآتية:
1- تحسّس أهمية هذا الموضوع من خلال التشديد عليه من قبل الكهنة في عظات الصوم، أو في إقامة سهرات عائلية أو أخرى تتقاطع بمواضيعها مع العائلة، للتأمّل بنصوص مجمعية طرحت هذا الموضوع، ولا سيما حول تاريخ العائلة المارونية وميزاتها، وما طرأ عليها من تغييرات كروح العلمنة والهجرة، واقع المرأة العاملة، والانتقال من مجتمع زراعي قنوع الى مجتمع استهلاكي ضاغط، وما يُنتج ذلك من تحديات على العائلة.... ولقد ظهرت هذه القيمة انطلاقًا من نسبة المشاركة المميزة لعائلات الأبرشية (حوالي 400 شخص) في يوم عيد العيلة الوطني السنوي في رعية بشرّي يوم الأحد 1 حزيران 2014.
وعلى صعيد آخر أكّدت اللجنة على استمرار احتفالها السنوي بتكريم من مرّ على زواجه 25 و50 سنة (اليوبيل الفضي والذهبي)، لما للعائلة من أهمية في حياتنا المسيحية، ولما لاقى هذا المشروع من استحسان وتقدير في السنة السابقة بمشاركة المُحتفى بهم والأقارب. (حوالي400 شخص).
2- التشديد على أهمية التحضير للزواج: غير المباشر أولاً ضمن العائلة والصفوف الثانوية في المدارس؛ والمباشر ثانياً عبر المشاركة الإلزامية في مركز التحضير للزواج الذي تأسس سنة 1992 قبل فرضه قانونياً في الأبرشيات. والعمل على تجديده مبنى لسهولة التواصل؛ ومضموناً لمواكبة كلّ التحديات الجديدة الطارئة. ولهذا الهدف تمّ تحضير استمارتين: الأولى تُعطى للمشاركين ضمن فترة التحضير لاستشراف الثغرات والطرق الآيلة الى تصحيحها. والثانية تُعطى بعد سنوات قليلة من الزواج لمعرفة مدى الاستفادة من التحضير، وكيفية تخطي العقبات...
وبهدف تسهيل المشاركة للقادمين على الزواج في المنطقة الوسطى والجردية، تمّ استحداث مركز في رعية سيدة الانتقال- تنورين الفوقا، لإقامة دورتين خلال شهري حزيران وتموز 2014.
3- العمل على تأسيس جماعات عيلية في الرعايا، بالإضافة لما هو قائم، « وهي جماعات كنسية قائمة في الرعية ومرتبطة فيها برعاية كاهنها. تسعى الى عيش هويتها ورسالتها في قلب العالم وفقاً لتصميم الله الخلاصي في الزواج والعائلة التي أرادها « جماعة حبّ وحياة»». ولقد تمّت الاستفادة من خبرات جماعات عيلية فاعلة في أبرشيات أخرى، مع التأكيد على خصوصية كلّ أبرشية، ولا سيما الرعايا ضمنها.
إنّ العائلة، وِلما لها من أهمية في تصميم الله حتى جعلها صفحة مشرقة من الصفحات الأولى في الكتاب المقدّس عندما قال: « لنخلق الانسان على صورتنا كمثالنا»؛ وفي ملء الزمن تجسّد ابن الله في عائلة للتشديد على تجديد الخلق؛ وتأكيدًا على ذلك بدأ حياته العلنية ضمن عائلة تتأسّس في قانا الجليل... كلّ ذلك يؤكّد لنا أنّ العائلة هي مشروع حياة. والعمل على حمايتها ضرورة واجبة على الكنيسة والوطن لأنّها «الكنيسة الصغرى» « وبها يُحاك النسيج الوطني»، لكي تبقى المركز الأول للبشارة المسيحية. وشكراً
الخوري بطرس فرح
تقرير لجنة موضوع الشبيبة
أعضاء اللجنة: الدكتورة جوزيان أبي خطار (منسق)، الأستاذ عاطف أبي نادر (مقرر)، الخوري بيار طانيوس، الآنسة بيارات صفير، الآنسة ريمي قدوم، السيد الياس عساف، الآنسة ماري تريز عجلتوني (عن جميعة مار منصور)، الآنسة يارا خوري (عن طلائع العذراء)،الآنسة سينتيا باسيل (عن فرسان العذراء)، السيد جورج عيسى (عن الحركة الرسولية المريمية)، السيد شارلي سعاده، السيدة باسكال سعاده سمعان (عن الكشاف الماروني)، الإكليريكي روجيه يزبك (عن كشافة لبنان)، السيد جوزف فارس (عن الفريق الرسولي)، الآنسة ريتا خوري، نوهرا ساسين، كارولين قدسي، ستيفاني فارس.
بعد المشاركة في الجلسة الإفتتاحية للمجمع وبدء اطلاق عمل اللّجان، انعقد الاجتماع الاول للّجنة المتخصصة دراسة ملف الشبيبة في 21/12/2013 بدعوة من صاحب السيادة المطران منير خيرالله السامي الاحترام حضره الى جانب الأعضاء المعيّنين عدد من اعضاء اللجنة التحضيرية للأيام الابرشية للشبيبة 2013 وكان ذلك بتشجيع من سيادته بأن اللّجان ليست مغلقة.بعدها تحدّث عن هدف المجمع مختصراً إياه « بالتجدد» وهو هدف كنيستنا المارونية، التجدد على كل الصعد، ومجمعنا الابرشي هدفه تعميم مضمون المجمع البطريركي الماروني والعمل على تطبيق توصياته ولكن بما يتناسب وخصوصية ابرشيتنا.واوضح ان العمل سوف يتم على خطّين:
الخط الاول: هو التعّرف على نص الشبيبة في المجمع البطريركي الماروني وعلى توصياته وآليات العمل المقترحة، ثم العمل على صياغة التوصيات الخاصة بأبرشيتنا، بعد دراسة واقع شبيبتنا الخاص.
الخط الثاني: هو متابعة النشاطات التي تشجّع الشبيبة من كل الجماعات والجمعيات والرعايا على المشاركة في هذه المسيرة المجمعية بقلب واحد.
بناءً على ذلك حاولنا رسم صورة أولية لهواجس الشبيبة من خلال الاطلاع المفصّل على الدراسة التي اعدتها الدكتورة ميرنا مزوّق لمجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك الصادرة العام 2012.
هدف هذه الدراسة هواجراء بحث حول الشباب الكاثوليكي في لبنان غايته تحديد:
- ·تَمَوْضُعهم الكنسي، وحاجاتهم، وانتظاراتهمتجاه كنيستهم.
- الابعاد التي تشكّل واقعهم وواقع البنى التي تُعنى بهم .
- برسالة مصورة من راعي الأبرشية يوضح من خلالها المسيرة المجمعية عموماً وملف الشبيبة خصوصاً ويدعو الجميع الى الانخراط في هذه المسيرة ليس كمتلقّين بل كمساهمين في إغنائها....
- وبورقة عمل تلخّص الأهداف والوسائل المقترحة لتحقيقها كالتالي:
- الهدف:
ثم اجرينا مقارنة بين هذه الدراسة ونص الشبيبة في المجمع البطريركي لناحية قراءة الواقع والتوصيات.
بعد ذلك عمدنا الى تحديد بعض الأولويات أهمّها تفعيل دور الشبيبة وإشراكهم والاصغاء بجرأة إليهم ليشعروا أن دورهم أساسي في الكنيسة وفي هذه المسيرة المجمعية. وبثّ روح التعاون بين الجماعات وأعطاؤها مساحة اكبر ليختبروا ان هذا التعاون سينتج عنه خير أكثر وشهادة أكثر إشعاعاً، وليس هو بعبء إضافي بل فيه فرح إضافي. كما لم يغب عن بالنا هم التواصل مع الشباب الغير ملتزم.
ووجدنا انه من المناسب اقامة فوروم موسّع لكلّ المسؤولين في الجماعات الحركات والجمعيات والرعايا نعمل خلاله على استكمال قراءة واقع الشباب في أبرشيتنا وهواجسهم وانتظاراتهم للخروح بتصوّر أوّلي للتوصيات. في سبيل ذلك وعملاً بقناعتنا الراسخة بأنه لا نجاح لعملنا المجمعي دون مشاركتهم قررّنا الانطلاق للّقاء بكلّ المسؤولين واللّجان مزوّدين:
في إطار المسيرة المجمعية التي تعوّل على مشاركة والتزام جميع مكونات الأبرشية وفي ما خصّنا نحن ملف الشبيبة هدفنا أن نتشارك معاً في قراءة واقع الشبيبة في أبرشيتنا (داخل حركاتنا ورعايانا، في علاقات حركاتنا في ما بينها، في رسالتنا تجاه الآخر الملتزم، في رسالتنا تجاه الآخر الغير ملتزم....) هواجسنا وتطلعاتنا وانتظاراتنا.. لنتوصل معاً الى صياغة خلاصات وخطة عمل لراعوية الشباب في أبرشيتنا تتكامل فيها مواهبنا المتنوعة. فنعيش عنصرة جديدة ونكون الخميرة التي ستخمر كامل العجين.
- الوسيلة:
1- من خلال استمارات
2- ثم من خلال لقاء عام لكل المسؤولين
3- من خلال ما نميّزه معاً من وسائل.....
وقد اجرينا حتى اليوم أربع لقاءات على هذا الصعيد مع كل من المجلس المحلّي للحركة الرسولية المريمية، ثم مع اللجنة الإقليمية للطلائع وعمدات الفروع، ثمّ فروع أخويات شبيبة بجدرفل وعبرين وكفيفان بالاضافة الى لجنة الشبيبة المشكلة حديثاً في قطاع رعايا التلاقي والحوار واللقاء الأخير مع الفريق الرسولي.
وفيما يلي أبرز الموضوعات التي اثيرت من قبل الشبيبة مع عدد المرّات التي تكرر ورودها (pondération)
- نقص المرشدين وغياب الكهنة والعلاقة مع السلطة الكنسية 16
- الانفتاح بين الحركات والتعرف على المواهب والتكامل والتنسيق والروزنامة المشتركة 15
- البناء على صخرة العلاقة مع يسوع وخصوصاً من خلال الكتاب المقدس والصلاة والعمق 13
- هاجس عدم التزام عند الشبيبة والتفكير في كيفية معالجته 13
- التنشئة وخصوصاً تنشئة المسؤولين والتركيز على عمقها وتوجهها للعقل والقلب، تنشئة مركزة وعميقة وجامعة للشباب 12
- هاجس الرسالة وخير الأشخاص وخلاصهم وبشارة الشباب لبعضهم 12
- هاجس إيجاد الطرق للجذب 8
- التشديد على ضرورة نجاح المجمع 7
- عدم وجود فروع في الرعايا 6
- المشكلات الإقتصادية والإجتماعية وهاجس الهجرة 6
- مشاكل بين الحركات أو بين الفروع 5
- تابعت اللجنة على خطّ موازٍ مواظبتها على المشاركة في الإجتماعات التي تدعو إليها كل من لجنتي الشبيبة في المجلس الرسولي العلماني والدائرة البطريركية وتنظيم مشاركة شبيبة أبرشيتنا في نشاطاتهما.
- من هنا كانت مشاركة 13 من كوادر الشبيبة في أبرشيتنا (ثاني اكبر مشاركة بين الأبرشيات والحركات) مع حوالي ال130 من مسؤولي الشبيبة من معظم الحركات والأبرشيات في لبنان. بدورات التنشئة التي ينظمها مكتب الشبيبة في الدائرة البطريركية. ويجدر هنا التنويه بتلبية شبيبتنا وسخائهم (5 من مسؤولي الحركة الرسولية المريمية، 4 من مسؤولي اللجنة الاقليمية للطلائع، 2 من الفريق الرسولي و 2 من شبيبة جمعية مار منصور)
- وكذلك نسقنا الاعلان والنقل لمشاركة شبيبة أبرشيتنا في لقاء شبيبة لبنان "شرّعنا الأبواب" في 27 نيسان بمناسبة تقديس البابوين يوحنا بولس الثاني ويوحنا الثالث والعشرون، وقد شارك حوالي ال 75 من شبيبة أبرشيتنا وكنا بذلك ثاني أكبر وفد على مستوى الأبرشيات الكاثوليكية.
- والحدث الاهم هو المشاركة حالياً في التحضيرات للأيام الوطنية للشباب2014 التي ستجري هذا الصيف من 30 تموز لغاية 3 اب في أبرشيتنا وتكون فرصة لخلق دينامية شبابية على امتداد الأبرشية، حيث ستستضيف بيوتنا على مدى أربعة أيام الشبيبة من كل حركات وجماعات وأبرشيات الكنيسة الكاثوليكية في لبنان.
على مستوى النشاطات
المرحلة القادمة
سنعمل في الفترة اللاحقة على استكمال اللقاءات مع الحركات والجماعات وإرسال ورقة عمل واستمارات للعمل عليها في إجتماعتهم، تُجمَع من بعدها الأفكار والخلاصات لتشكّل المادة التي سيتمحور عليها الفوروم الذي نتوقعه في النصف الثاني من شهر أيلول المقبل وتكون أعماله ممهدة لصياغة المسودة الأولى للتوصيات التي سترفع للمجمع في دورة تشرين 2014.
كما سنسعى على خط موازٍ لعقد لقاءات مع الكهنة بخاصة الشباب والإكليريكيين للإستفادة من خبراتهم وأرائهم وليكونوا شركاء أيضاً في الفوروم. وسنسعى أيضاً الى طرح شراكات بين لجان المجمع.
خاتمة
تتأكد يوما بعد يوم هوية اللجنة كاطار جامع للتنسيق والتفعيل وخلق الدينامية في راعوية الشبيبة.
المشاركة في المسيرة المجمعية ليست خياراً بل هي حتمية مصيرية (ويجب دراسة كل حالة تقاعس أو تغيّب بروح الإنفتاح والمحبة والمسؤولية) نقوم خلالها بمراجعة صادقة لذواتنا تضعنا أمام حجم المسؤولية والكرامة الملقاة علينا كمعمّدين، مدعوين للرسالة ولتجديد نظام عالمنا وتقديسه...غير ساعين لنجاحات شخصية بل يقودنا فرح الإنجيل وآنيَّتُه القادرة على الإجابة على كل تساؤلاتنا بلغة عصرنا، نصلي في زمن العنصرة هذا لكي نصغي ونعمل بهدي الروح القدس.
أنصاف الحلول لم تعد تنفع والنظرة القديمة الى جماعاتنا كمكان لضبّ الشبيبة وتجنيبها الأخطار اوصلتنا لتفريغها، لا، ليست جماعاتنا كذلك انما نريدها مكانا للحياة والتلمذة على ثقافة الحياة وعلى بناء حضارة المحبة. حركاتنا ورعايانا مدارس حياة تخرّج للحياة شهودا على جبهات المستقبل.
وعندما تنشر سيادتك التوصيات في صيغتها النهائية تتوجه الينا مع يوحنا الرسول: كَتَبْتُ إِلَيكُم، أَيُّهَا الشُّبَّان، لأَنَّكُم أَقْوِيَاء، ولأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ ثَابِتَةٌ فِيكُم، وقَدْ غَلَبْتُمُ الشِّرِّير 1يو 2:14ج.
عاطف أبي نادر
تقرير لجنة موضوع المرأة
أعضاء اللجنة: الدكتورة سعاد الطبشي (منسق)، السيدة روز ماري سقيّم، السيدة دعد شلالا، السيدة ساميا خير، السيدة مروه جبور، الآنسة لورانس طنوس.
تعمل لجنة راعوية المرأة عبر التوعية والتثقيف لمساعدة المرأة على تحقيق دعوتها الخاصة والتزامها بدورٍ فاعلٍ وهام في العائلة والكنيسة والمجتمع. المرأة هي شريكة فاعلة تتفاعل وتتكامل في مختلف حالاتها (زوجة، أم، مكرَسة، صبية) مع أفراد عائلتها وسائر أعضاء المجتمع في حمل رسالة الكنيسة التي هي "شركة ومحبة".
تعمل هذه اللجنة على أخلاقية وروحانية المرأة فتقوم على تبيان وإظهار دورها وموقعها ومكانتها في محيطها.
بعد عامٍ تقريباً على نشوئها، أصبحت لجنتنا معروفة من قبل اللجان الأخرى التابعة للأبرشية وهناك نوعٌ من التنسيق مع لجنة العيلة ومع الأخويات.
من هذا التعاون والتنسيق نشأت في صيف 2013، في كفرحلدا وفي عبرين، دورات تدريبية أجريت من قبل الشابات المسيحيات وال "U.S. Aid" شملت تعليم السيدات على صنع صابون بلدي بطريقة سليمة وأشكال وألوان وروائح مختلفة. شمل التدريب أيضاً صياغة الحلى وتجميع اللافندر وتشبيكه بطريقة حرفية جميلة وكذلك تعليم شغل الصنارة "Crochet".
وتتمةً لهذه الدورات التعليمية، سوف يقام معرض في عبرين بين 2 و 9 آب 2014 للأشغال اليدوية التي قامت بها السيدات خلال كل هذا العام، وسوف تعرض هذه الأشغال فيه وتباع.
تعمل اللجنة على دعوة المرأة إلى عيش التزامها المسيحي والقيام بدورها الكنسي والإجتماعي والثقافي.
تسعى اللجنة إلى درس وتطبيق توصيات المجمع البطريركي الماروني على صعيد أبرشيتنا (ص.354 – فقرة 29 : "واقع المرأة الجديد" )
تتابع اللجنة رياضات روحية ولقاءات ودورات تدريبية ينظمها مكتب راعوية المرأة – بكركي- واللجنة الوطنية لراعوية المرأة التابعة للجنة الأسقفية لرسالة العلمانيين في لبنان. هدف هذه الدورات التعلم على كيفية تعريف المرأة، مهما كان مستواها العلمي والثقافي، على "كرامتها" إنطلاقاً من رسالة قداسة البابا يوحنا بولس الثاني "كرامة المرأة" (1988).
لذا فإن لجنتنا، ونتيجة لقاءاتها واجتماعاتها المتواصلة، هي الآن في صدد الإعداد للذهاب إلى الرعايا كافةً في الأبرشية وتعريفها بدورها ومهامها.
"...لو كنت تعرفين عطية الله !"(يوحنا 4: 10 ). هذا ما قاله يسوع للسامرية ، أثناء واحد من الحوارات الرائعة، التي تجلى فيها تقديره لكرامة كل امرأة وللدعوة التي تؤهلها للمشاركة في رسالة المسيح.
علينا جعل المرأة في كنيستنا تعي قيمة هذه "العطية "وتعي بأن لها دوراً فاعلاً جداً، عظيم جداً وسامي جداً إن هي عرفت كيف تتعامل مع نفسها روحياً وجسدياً، تعاملٌ بكبرٍ وسموٍ واحترام. عندها تعرف أن تتعامل مع زوجها وأولادها وكل من حولها وتفرض على المجتمع الصورة الجميلة والمحترمة والقديرة للمرأة المسيحية.
إنه لدورٌ حساس ودقيق جداً للجنة راعوية المرأة في أبرشيتنا. لذا نحن نعمل بتروٍ وتأنٍ كبيرين آملين التوصل الى إعلاء شأن المرأة والوصول بها إلى مكانتها وموقعها المطلوبين بمساعدة ورعاية مثالنا أمنا مريم العذراء عليها السلام.
عن لجنة راعوية المرأة
د. سعاد نجم الطبشي
تقرير لجنة موضوع الليتورجيّا والطقوس
مقدّمة
بناءً على دعوة صاحب السيادة المطران منير خيرالله السامي الاحترام، عقدت اللجنة الليتورجيّة في المجمع الأبرشيّ، المؤلّفة من الأب هاني مطر، منسّق أعمال اللجنة، والأعضاء: الأب نجم شهوان، والخوري إيلي سعاده والأمّ مرتا باسيل (وجميعهم أخصّائيّين بعلم الليتورجيّا)، ثلاثة إجتماعات: الثلاثاء 13، الإثنين 19 والأربعاء 28 أيّار 2014؛ وتدارست نصّ "الليتورجيّا" (النصّ الثاني عشر في "المجمع البطريركيّ المارونيّ")، وتوقّفت عند "التوصيات وآليات العمل" في آخره، وناقشت سُبلَ تطبيقه على صعيد أبرشيّة البترون المارونيّة، في إطار انعقاد "المجمع الأبرشيّ" فيها. وجاءت النتائج على النحو التالي:
أوّلاً: توافق الجميع على أنّنا لسنا بحاجة إلى إعادة دراسة النصّ بكلّ مواضعيه، فهو يعالجها انطلاقًا من المجمع الفاتيكانيّ الثاني ومن سائر المجامع المارونيّة السابقة. علينا أن ندرسَ كيفيّة تطبيقها ضمن آليّة تراعي الإمكانيّات والحاجات في آن.
ثانيًا: بالإمكان الإفادة من اقتراحات وَرَدَت في مجامع أبرشيّة أخرى، وهي تتوافق وحالة أبرشيّتنا في البترون.
ثالثًا: ننطلق، بعملنا التطبيقيّ، من الفصل الثالث في نصّ "الليتورجيّا"، حيث الكلام يرتكز على "التنشئة الليتورجيّة".
أ- التنشئة المستمرّة للكهنة:
- ضرورة تخصيص مشاغل ليتورجيّة ليومٍ واحد في إطار الرياضة الروحيّة السنويّة لكهنة الأبرشيّة، وذلك بهدف متابعة تنشئتهم المستمرّة ليتورجيًّا ورعائيًّا ولاهوتيًّا.
- تطال هذه المشاغل التطبيقيّة الأسرار وأشباه الأسرار وكلّ النواحي الليتورجيّة المتاحة.
- إلى ذلك، ضرورة متابعة دورات توعية وتثقيف في المجال الليتورجيّ، على مدار السنة، في إطار ندوات أو حلقات على مستوى تجمّع رعايا.
- ضرورة أن يقومَ الكهنة بشرح الرتب والأسرار، بكامل رموزها وعلاماتها، قبل الاحتفال بها، أو في إطار العظة، أو في السهرات الإنجيليّة، أو في ندوات ومحاضرات.
- يمكن الإفادة، في هذا المجال، من المقدّمات في كتب الأسرار وأشباه الأسرار.
- ضرورة أن يلتزمَ كلّ بدوره في وظيفته ولا يتعدّى على دور غيره.
- تشجيع الكهنة على الاستعانة بالشمامسة وبمنشّطين ليتورجيّين.
- توجيه الإكليريكيّين رعويًّا وليتورجيًّا، وحثّهم على التثقيف الليتورجيّ، بهدف الوصول بهم إلى كهنة ملتزمين ليتورجيًّا.
- ·تشجيع خدّام القدّاس والأسرار تمهيدًا لاختيار الأفضل بينهم لخدمة الشمّاسيّة الدائمة".
- تشجيع الشمامسة للقيام بمساعدة الكهنة في الاحتفالات الليتورجيّة، والعمل على تدريبهم ليُحسنوا خدمتهم.
- إحياء دور المنشّط الليتورجيّ في كلّ الرعايا، أثناء الاحتفالات الليتورجيّة، والعمل على إقامة دورات إعداديّة للمنشّطين الليتورجيّين على صعيد الأبرشيّة.
- ضرورة إقامة دورات تنشئة وتثقيف تشمل كلّ رؤساء الجوقات وأفرادها، في كلّ الأبرشيّة. تتضمّن هذه التنشئة: تعليم التراتيل المارونيّة وتدريس الموسيقى الكنسيّة المقدّسة، وذلك بهدف مساعدة المؤمنين على الصلاة، وليس للحلول مكانهم.
- ضرورة إصدار كتيّب خاصّ يشرح أهمّيّة الجوقة ودورها في الاحتفالات الطقسيّة.
- ضرورة تحديد التراتيل الطقسيّة المارونيّة المسموح بها في الاحتفالات الليتورجيّة.
- الليتورجيّا للشعب. من هنا، يجب تعيين لجنة ليتورجيّة في كلّ رعيّة، تساعد الكاهن في درس الإمكانات لإشراك الشعب كلّيًّا، لتأتي الاحتفالات ناجحة.
- إعداد دليل سمعبصريّ يشرح بُنية القدّاس وهندسة الكنيسة والرموز والعلامات والحركات الطقسيّة، وتوزيعه على الكهنة ومَن يرغب من الأخويّات والحركات الرعويّة، بهدف تعزيز وتنشيط إشراك الشعب في الاحتفالات الطقسيّة.
- ضرورة تأمين كتب أو أوراق على عدد المؤمنين، في كلّ الاحتفالات الطقسيّة، لتتسنّى لهم المشاركة الفعّالة.
- ضرورة تنظيم دورات تحضيريّة لسرَّي العماد والميرون، على مدار السنة، تشمل الأهل والعرّابين، ومَن يَشاء.
- عدم مَنح سرَّي العماد والميرون قبل لقاء الأهل والعرّابين، ولو لمرّة واحدة.
- ضرورة تشجيع المؤمنين وحثّهم على الوصول إلى الكنيسة قبل بدء الاحتفال الطقسيّ، وخصوصًا القدّاس.
- ضرورة مشاركة المؤمنين بالصلاة والترتيل والحركات الطقسيّة بتقوى وخشوع.
- ضرورة الاستعداد للمناولة روحيًّا، بصومٍ إفخارستيّ وتوبة صادقة.
- ضرورة الالتزام الكامل بكتاب القدّاس كما صَدَر موقّعًا بختم أبينا البطريرك.
- ضرورة فصل سرّ التوبة عن بقيّة الاسرار، لا سيّما القدّاس.والاحتفال به برتبة جماعيّة احتفاليّة، في محطّات أزمنة السنة الطقسيّة.
- الإفادة من كتاب "رتبة سرّ التوبة" الصادر عن اللجنة البطريركيّة للشؤون الطقسيّة.
- ضرورة أن يُحتفل بهذه الرتبة جماعيًّا، في الكنيسة أو المستشفى، في مناسبات خاصّة، كيوم المريض العالميّ في 11 شباط، ويوم أربعاء أيّوب في أسبوع الآلام.
- الإفادة من كتاب "سرّ مسحة المرضى" الصادر عن اللجنة البطريركيّة للشؤون الطقسيّة.
- ضرورة شرح الزيوت المقدّسة للمؤمنين، وكيفيّة استعمالها ومعانيها اللاهوتيّة.
- ضرورة تشجيع طالبي الزواج على عقد "رتبة الخطبة" في الكنيسة مع الأهل، بهدف توعيتهم على التعرّف على بعضهم وعلى متطلّبات الحياة الزوجيّة.
- ضرورة الالتزام باللباس المحتشم أثناء الاحتفال "برتبة الإكليل".
- ضرورة الالتزام بالألحان المارونيّة، دون سواها، أثناء الاحتفال "برتبة الإكليل".
- ضرورة تأمين كتب الصلاة بعدد يكفي المؤمنين المشاركين.
- ضرورة تشجيع الكهنة على الاحتفال بهذه الصلاة يوميًّا، لا سيّما في الأيّام السابقة للأعياد الكبرى؛ بهدف تهيئة المؤمنين للاحتفال بالعيد، عبر خلق مناخٍ من التقوى والصلاة والتوبة.
- هذه الرتب والعبادات والزيّاحات، العريقة في كنيستنا، ليست غاية بذاتها، فهي لمساعدة المؤمنين على التقدّم بحياتهم الروحيّة، عبر أعياد ومناسبات عديدة في السنة.
- لذا، لا بدّ من خلق مساحات ومناخات تقويّة عميقة، نابعة من روح الإنجيل ومن جذور طقسنا المارونيّ الشرقيّ، داخل رعايانا، بهدف الوصول إلى الليتورجيّا، وليس لتحلّ مكانها أو تناقضها.
- ضرورة الإلتزام بمعايير الهندسة المارونيّة الشرقيّة في بناء كنائس جديدة أو ترميم القديم منها.
- ضرورة مراعاة أبعاد النور والصوت والهواء والفسحة لاستيعاب المؤمنين، في بناء الكنائس الجديدة.
- ضرورة الاهتمام بالفنّ الكنسيّ، بكلّ نواحيه الإيقونوغرافيّة والتزينيّة، داخليًّا وخارجيًّا.
- تفعيل دور لجنة الفنّ الكنسيّ في الأبرشيّة وعملها.
- تشجيع إقامة معارض فنّيّة كنسيّة في الرعايا، لمناسبة عيد شفيع الرعيّة.
- تعزيز المتحف الدائم في الأبرشيّة وشراء القطع الأثريّة الثمينة لإغنائه.
ب- توعية المؤمنين على المفاهيم الليتورجيّة
ج- دور المحتفل والشمامسة والمنشّطين
د- دور الجوقة
ه- إشراك الشعب
رابعًا: المشاركة في مختلف الرتب الليتورجيّة
أ- أسرار التنشئة المسيحيّة
ب- القدّاس
ج- التوبة
د- مسحة المرضى
ه- الخطبة والإكليل
و- الصلاة الطقسيّة الخورسيّة
ز- الرتب والعبادات والزيّاحات
ج- الهندسة الكنسيّة والفنّ الكنسيّ
الأب هاني مطر
منسّق اللجنة
تقرير لجنة موضوع الحوار المسكوني
أعضاء اللجنة: المونسنيور سمير الحايك (منسق)، الأرشمندريت أنطونيوس سعد، الدكتور ساسين عساف، الأستاذ جميل حداد، الأستاذ صباح نصر، الأستاذ مازن عبود، المهندس بسام شاهين، المحامية جورجينا عسال، الخوري جان كحاله، الأستاذ جورج حواط، الدكتور نافذ حرب.
إنطلاقاً من توصيات المجمع البطريركي الماروني العام 2006، وتجاوباً مع دعوة سيادة مطران أبرشية البترون المارونية منير خيرالله السامي الإحترام لجهة الأخذ بهذه التوصيات نظرياً وعملياً، وعقب حوار بين أعضاء اللجنة ننقل إليكم ما يلي:
في مرحلة أولى: بعد الإطلاع على توصيات المجمع الآنف ذكره تجهد اللجنة على وضع إقتراحات تتناسب وتواجدنا في منطقة البترون وعيشنا معاً نحن المسيحيين وتشير إلى الهواجس والأفكار التالية:
- واقع المسيحيين المؤلم: الواقع المؤسف للوجود المسيحي في الشرق الأوسط وفي الدول العربية بالذات، والحالة السياسية التي تحاول تهميشهم، يدفعهم إلى مزيد من الوحدة والإلفة والتنسيق في مختلف وجوه الحياة بخاصة الدينية منها سيما وأننا نؤمن بإله واحد وبمعمودية واحدة وبكنيسة واحدة جامعة رسولية. فالسيد المسيح يدعونا إلى أن نكون واحداً كما هو والآب واحد.
وملعوم أن الذي يجمعنا كمسيحيين في شرقنا هو الإنجيل أولاً والحرية ثانياً. علينا إزالة القلق الوجودي بالتعبير عن إيماننا المشترك الذي هو مدخل إلى وحدتنا، وعلينا الحضور معاً في شتى المناسبات وفقاً لإنجيل يوحنا الفصل 17: « هؤلا الذين وهبتني إياهم ليكونوا واحداً كما أنا والآب واحد». نتمنى على الرؤساء توحيد تواريخ الأعياد (عيد الفصح تحديداً).
وأمام الإنفتاح المسيحي في الزيجات المختلطة وأمام التحديات التي تعترضنا من هجرة وخوف وقلة إنجاب، علينا توعية المؤمنين على أننا أبناء كنيسة الإيمان والرجاء والمحبة وعلى أننا يجب أن نتعاطى مع بعضنا البعض كأفراد مسيحيين وليس ككيانات سياسية.
ومن الطبيعي أن تكون العلاقات جيدة بين الكنائس والسعي إلى تحسينها طالما أن أحداً لا يلغي أحداً وطالما أننا نكبر معاً لأننا مدعوون إلى الوحدة في المحبة.
وفي زمن رديء نعيشه ينبغي أن نقترب من بعضنا نحن المسيحيين بالمحبة التي تقتضي أمرين: « أن نتمسك بإيمان الآباء والأجداد وأن نحب الكل بيسوع أياً كانت عقيدتهم وأن نتسابق في الإكرام واجتناب الجدل وملازمة الهدوء» (المطران جورج خضر، شباط 2006).
وتدعو اللجنة إلى الإستفادة من النصوص والوثائق الصادرة عن الحوار بين الكنائس وبخاصة الكاثوليك والأرثوذكس، وثيقة البلمند سنة 1993، وثيقة مقدمة السينودس من أجل لبنان سنة 1995، الإرشاد الرسولي « رجاء جديد للبنان» سنة 1997، الإرشاد الرسولي « الكنيسة في الشرق الأوسط شركة وشهادة» سنة 2012.
وفي مرحلة ثانية، ستعمل اللجنة على تنظيم نشاطات هادفة، من لقاءات وندوات واحتفالات وسواها تشجع على الحياة معاً بوحدة ومحبة من خلال خبرات العيش المشترك.
كما تدعو إلى الدخول في العمق الإيماني والإنجيلي والتجاوب مع دعوات السيد المسيح والتوصيات الكنسية إلى عيش إيماننا ورجائنا ومحبتنا مدخلاً إلى التواصل مع بعضنا في الأعماق والشهادة لإنجيل السلام والخلاص والمحبة.
أخيراً قررت اللجنة متابعة عملها بجدية وقناعة هي التي تضم أعضاء بترونيين من مختلف الكنائس. إنهم لمدعوون للتواصل بحياة الأخوّة والمحبة وملزمون بالشهادة للمسيح نور العالم إله المحبة وملك السلام.
المونسنيور سمير الحايك
تقرير لجنة موضوع الحوار المسيحي الإسلامي
أعضاء اللجنة: المونسنيور سمير الحايك (منسق)، الدكتور ساسين عساف، الدكتورة هلا سليمان، الدكتور جرجس طعمه، الدكتورة كرملين عساف، الدكتور ميشال أبي فاضل، الأستاذ حنا البيطار، الأستاذ فرح فرح، الأستاذ نبيل يوسف، فضيلة الشيخ محمود النعمان، إمام مسجد البترون، فضيلة الشيخ رضا إسماعيل أسعد، إمام مسجد راشكيدا، الأستاذ تاج الدين شلق.
العام 2006: المجمع البطريركي الماروني. يعتبر المجمع " أن الحوار المسيحي الإسلامي، إذا ما قام على الصدق والصراحة المقرونين بالتفهّم والاحترام المتبادل، وافتراض حسن النيّة عند الآخر، يبني حضارة المحبّة التي نودّها حضارة المستقبل في واقعنا العربي المشلّع ".
من هذا المنطلق، وفي إطار المجمع الأبرشي الماروني الذي دعا إليه سيادة المطران منير خيرالله السامي الإحترام، يسعى المشاركون، بكل صدقٍ وجدّية إلى تحويل المجمع البطريركي من نصوصٍ وكلمات مكتوبة، إلى قناعات في العقول والضمائر، ومشاعر حيّة في النفوس، فإلى واقعٍ معاشٍ في السلوك والممارسة. وقناعتهم أن العيش اللبناني المشترك هو مشروع وجودٍ وكيانٍ وحرّية، لأن لبنان هو رسالة، ولإن موارنة أرضه عناصر فاعلة لتحقيق هذه الرسالة، وموارنة الإنتشار قوى حية تساهم في تدعيمها. وهكذا يكون النموذج اللبناني في العيش الإسلامي المسيحي المرتضى، منطلقاً فاعلاً لعيشٍ إيجابيٍ مشترك على كامل أـراضي المنطقة العربية.
بناء عليه تالّفت لجنة لتحقيق هذا الهدف النبيل قوامها:
المونسنيور سمير الحايك (منسقاً)، الشيخ محمود النعمان إمام مسجد البترون، الشيخ رضا إسماعيل أحمد إمام مسجد رشكيدا، الدكتور ساسين عسّاف، المحامي حنا البيطار، الأستاذ تاج الدين شلق، الدكتورة كرملين عسّاف (مقرّرة)، الدكتور ميشال أبي فاضل، الدكتور جرجس طعمه، الأستاذ نبيل يوسف والأستاذ فرح فرح.
وقد عقدت اللجنة ما بين 17/1 و9/5/ 2014، خمس جلسات خلاصتها:
تفاهم المجتمعون على أن تكون الانطلاقة من توصيات المجمع البطريركي الماروني بخصوص التزام الحوار المسيحي الاسلامي في المجالات الثقافية والدينية والميثاقية الوطنية، ترسيخاً للعيش المشترك، توطئةً لبناء دولةٍ ديمقراطيةٍ حديثة. وقد حضر الجلسة الأولى راعي الأبرشية ورئيس المجمع الأبرشي سيادة المطران منير خيرالله. وبنتيجة التداول تمّ اتخاذ قرار بتوصيف العيش الإسلامي في منطقة البترون، والعمل على تنظيم نشاطات ولقاءات تشجّع على العيش معاً، من منطلق القيم التي تجمعنا مسيحيين ومسلمين. وتداول المجتمعون بسبل تحقيق الهدف المرتجى في العيش معاً، بسلامٍ واحترام، تحقيقاً للنموذج اللبناني القائم على شراكة الثقافة وشراكة المصير:
- شراكة الثقافة: التزام المسيحيين والمسلمين باللغة العربية وآدابها؛
- شراكة المصير: التزام المسيحيين والمسلمين تاسيس الوطن اللبناني على مفاهيم الكرامة وحقوق الإنسان.
وقد وضعت اللجنة في أهدافها:
1- تعريف الشباب المسيحي بإيمان المسلمين، وتعريف الشباب المسلم بإيمان المسيحيين.
2- التأكيد على رسالة لبنان رسالة العيش الواحد.
3- شرح مفهوم التعدّدية السياسية بذهنية الحوار والتوافقات النبيلة المنفتحة المعتدلة.
ولتحقيق هذه الأهداف، اتفق أعضاء اللجنة على:
1- تنظيم لقاءات مشتركة في شتى المناسبات الوطنية والدينية.
2- المشاركة المتبادلة في الأفراح والأتراح.
3- تنظيم لقاءات في الثقافة المشتركة.
وعلى الصعيد العملي:
1- شارك ممثلون من اللجنة في تقديم العزاء في أكثر من مناسبة في راس نحاش ورشكيدا.
2- عقدت اللجنة أربعة لقاءات أولية مع مثقفين من بلدتي راس نحاش ورشكيدا؛ كما عقدت لقاءين موسّعين في كلٍ من راس نحاش ورشكيدا، شارك فيهما العشرات من أبناء البلدتين، وعلى رأسهم رجال الدين. وكانت لغة المودّة والتفاهم لغة الحوار والتخاطب.
أخيراً، اتخذت اللجنة قراراً بعقد لقاء موسّع يشارك فيه أبناء الطائفتين، على مختلف مذاهبهم، برعاية المسؤولين الروحيين، تطرح فيه أفكار وتصورات ومداخلات وآراء، توطيداً للتوجّه المتّخذ والمرتضى لإغناء المبادرات وتحقيقها في الواقع الحياتي الراهن، وذلك في المكان والزمان المناسبين، على ضوء الواقع اللبناني الماثل.
والجدير ذكره أن اللجنة تضمّ عناصر بترونية من مسيحيين ومسلمين ينفتحون ويتحاورون ويتفاهمون.
وأن اللجنة تتابع عملها بجدّية وقناعة، وصولاً الى الأهداف المبتغاة: العيش معاً في وطنٍ واحدٍ موحّد على مبادئ التعددية والحرية والكرامة والسلام.
المقرّرة المنسّق
الدكتورة كرملين عسّاف المونسنيور سمير الحايك
تقرير لجنة موضوع الشأن التربوي
أعضاء اللجنة: الأستاذ يوسف سركيس (منسق)، الأستاذ سعيد باز، الأخت جورج ماري عازار، الأخت جاكلين عجّان، الدكتورة سهام العشي، الأستاذ يوسف حنا، السيدة جانيت سمعان، الأستاذ جورج حمورة، الأستاذ جيلبير باسيل، السيدة ماغي سعد نصر.
بعد إطلاق المجمع الأبرشي رسمياً في 26/10/2013 بدأت اللجان المنبثقة عنه بدراسة المواضيع الموكلة إلى كل منها، بغية تحضيرها وصياغتها بما يتناسب وأوضاع أبرشية البترون المارونية. وهكذا كانت إنطلاقة لجنة الشأن التربوي التي تضم بعض مديري مدارس الأبرشية (رسمية وخاصة) وبعض المعنيين بالشأن التربوي.
بدأت هذه اللجنة إجتماعاتها الدورية، وراحت تدرس أوضاع المدارس في الأبرشية ومن كل جوانبها العلمية والثقافية والإجتماعية والإقتصادية. ولما كان المجمع يهدف إلى تجديد الأبرشية في أشخاصها ومؤسساتها، رأت اللجنة أن هذا لا يتحقق كاملاً إلا بالدخول إلى كل بيت، وجعل كل فرد معنيّاً مباشرة بأعمال المجمع، وهذه المهمة التي بدت صعبة التحقيق أولاً وجدت طريقها عندنا ومن خلال المعلم الذي يدخل يومياً إلى كل بيت بواسطة ما يزرع من أفكار وآراء في أذهان تلاميذه، وهكذا تصل الرسالة إلى الأهلين بدقة وأمانة.
وبسرعة قررت اللجنة دعوة جميع مدراء مدارس الأبرشية إلى لقاء عام مع صاحب السيادة المطران منير خيرالله للتداول معهم في هذه الفكرة وفي إمكانية عقد لقاء عام مع جميع أساتذة مدارسنا يوم عيد المعلم. وُجهت الدعوة فوراً إلى المدراء وتمّ اللقاء معهم في 31/1/2014 في الكرسي الأسقفي في كفرحي. تبعه لقاء آخر لجميع معلمي مدارسنا يوم عيد المعلم في 8/3/2014 في جامعة العائلة المقدسة- البترون وفي اللقاءين وضع صاحب السيادة المدراء والأساتذة في جو أعمال المجمع الأبرشي، ولفت إلى أن الموضوع التربوي هو من أهم مواضيع المجمع لأن التربية الصحيحة هي أساس قيام المجتمع على مبادئ الحق والخير، وكما تقع المسؤولية على الأسقف والكاهن، تقع وبالمقدار نفسه على المعلم الذي هو بدوره كاهن يربّي ويعلم متنسكاً في محراب مدرسته، يزرع الكلمة الطيّبة ويبشّر بالقيم السامية التي يجب أن يتمتع بها كل مواطن صالح.
وفي لقاء عيد المعلم، توزع جميع الأساتذة في حلقات حوار لمناقشة بعض الأسئلة المستوحاة من النص السادس عشر من كتاب المجمع البطريركي الماروني بعنوان « الكنيسة المارونية والتربية، في التعليم العام والتقني».
بعد لقاء عيد المعلم، والذي كان ناجحاً للغاية لجهة تجاوب الأساتذة مع نداء صاحب السيادة، واهتمامهم بموضوع المجمع الأبرشي، قررت لجنة الشأن التربوي عقد لقاء مع تلاميذ الصفوف النهائية في مدارس الأبرشية. وعقد هذا الإجتماع فعلاً في 11/4/2014 في جامعة العائلة المقدسة- البترون وحضره حوالي 290 تلميذاً. تحدّث معهم صاحب السيادة فشرح لهم فكرة وأهداف المجمع الأبرشي، ثمّ قدم لهم ملخّصاً عن أجوبتهم حول الأسئلة التي طُرحت في استمارة وُزعت عليهم سابقاً. ثم أعطى الكلام للطلاب ممثلي المدارس (عن كل مدرسة تكلم طالب)، فأعربوا كلهم عن الهواجس والصعوبات التي تواجههم وعن القلق الذي يساورهم لدى استشرافهم المستقبل وتحدياته وعلى كل الصعد. وكانت ملاحظاتهم دقيقة وانتقاداتهم سديدة.
هذا اللقاء الأخير وضع لجنة الشأن التربوي في موقف مسؤولٍ ومحرجٍ في آنٍ ووجدوا أن عليهم تدارس هذه المشكلات التي عرض لها أولادنا وبسرعة انطلاقاً مما تقدم، ولتدارك الأمر توصلنا إلى وضع تصور مستقبلي يساهم ربما في معالجة الأمور التربوية، ويرتكز على ثلاث نقاط أساسية وهي:
1- المبادئ العامة: وهنا يجب على المسؤولين عن المدارس وخاصة الكاثوليكية منها، أن ينطلقوا من كلام « الإرشاد الرسولي رجاء جديد للبنان» (الفقرة 106) « للكنيسة في مجال التربية تقليد يجب حمايته، بحيث يتميّز بالتعليم النوعي، وبشهادة حياة نوعيّة يمكنان الأجيال من اكتساب نهج حياتي يتصف بغنى وبطريقة مسيحيين للعيش في المجتمع».
فعلى المدرسة أن تكون أمينة على رسالتها بحيث توفر لأولادنا تربية كاملة تركّز على المعرفة الواسعة وعلى احترام التنوّع الثقافي في خدمة الخير العام. فيستطيع عندئذٍ أولادنا استشراف المستقبل بصفاء ذهن وبرجاء ويصبحون بالتالي ثروة لبلادهم ولكنيستهم.
2- على صعيد المدرسة الكاثوليكية: نعرف جيداً أن الكنيسة اعتمدت، ومنذ البدايات المدرسة كوسيلة لنشر رسالة الإنجيل ولتوفير التعليم النوعي. أما اليوم فنجد أن هذه المدرسة تواجه الكثير من الصعوبات ومن التحديات التي تحول دونها ودون تحقيق الأهداف والغايات المرجوّة وأهمها:
1- الأزمة الإقتصادية الحالية (فلا تلبية لجميع خدمات المحتاجين)
2- وضع شبابنا فتردي الأوضاع السياسية والإقتصادية يدفعهم إلى الإحباط واليأس والكفر بالوطن وهنا تقع المصيبة الكبرى (الهجرة).
3- التناقض الحاصل بين مثالية ما تقدمه المدرسة وبين الواقع المعاش في المجتمع وعلى كل الصعد وخاصة الناحية الخُلقية.
3- على صعيد المدرسة الرسمية: يجب علينا أن نوليها الإهتمام الكبير. تلامذتها هم أولادنا وعلينا رعايتهم بمسؤولية. هذه المدرسة الرسمية انهارت خلال الحرب، ولكنها تسير اليوم نحو تحسّنٍ مستمر خاصة بعد انطلاق المناهج الجديدة سنة 2000. ولكن ومع كل المحاولات هناك ثغرات في جدار هذه المدرسة ويجب تسليط الضوء عليها ومحاولة معالجتها مع الدولة وأهمها:
1- حالة الأبنية المدرسية والتجهيزات
2- عدم توزيع الأساتذة بشكل عادل ونافع
3- عدم تطبيق مبدأ الثواب والعقاب وهذا ما يدفع بعض الأساتذة إلى الإهمال وعدم الإهتمام.
إنطلاقاً من كل ما تقدم، نتطلع في لجنة الشأن التربوي في الأبرشية إلى وضع خطة تربوية متواضعة بالاشتراك مع أصحاب المدارس والأساتذة والأهل، (المدرسة الرسمية والخاصة) مسلّطين الضوء على النقاط التالية:
1- جعل المدرسة أسرة تربوية متكاملة
2- التركيز على دور المعلم الهام في عمليّة التعليم والإهتمام بإعداده وتنمية شخصيته بشكل متكامل كي يستطيع مواجهة التحديات العالمية المطروحة: (العولمة، الثورة التكنولوجية الحاضرة)
3- الإهتمام بالتلوث البيئي وما ينتج عنه من مشاكل
4- تحقيق التربية الشاملة
5- تحقيق التعليم النوعي وللجميع
6- الإهتمام بالمدرسة الرسمية وبالتعليم المهني والتقني
7- السعي مع المدارس الخاصة لجهة الأقساط المدرسية مع المحافظة على التعليم النوعي
8- التركيز في مدارسنا على المحافظة على حقوق الإنسان كاملة.
9- مواجهة العولمة بقوة وانفتاح ومعرفة.
يوسف سركيس
منسق لجنة الشأن التربوية
تقرير لجنة موضوع التعليم العالي
أعضاء اللجنة: الدكتور عصام خليفه (منسق)، الأستاذ سهيل مطر، الدكتورة جوزيان أبي خطار (مقرر)، الدكتور نافذ حرب.
أولاً: خلفيات ومنطلقات
إن دراسة تاريخ الأوقاف في منطقة البترون تبين بوضوح أن الأكثرية الساحقة من هذه الأوقاف قدّمت من الأهالي بهدف تعليم الأولاد والشباب وهذا يعني يقين أهالي هذه المنطقة بأهمية التعليم ما قبل الجامعي والجامعي في عملية التنمية والترقّي الإجتماعي.
وإن اهتمام المجمع الأبرشي بالتعليم العالي في المنطقة ينبع من الخدمات الأساسية التي يوفرها هذا التعليم لتقدم المجتمع لا سيما على صعيد توفير تعليم وتدريب عاليين رفيعي التخصص لخريجي المدارس الثانوية، وتوفير السبل للترقي الإجتماعي وإعداد النساء والرجال للأدوار القيادية في المجتمع، وتقديم خدمات للبيئة المحيطة وشحذ حد التنافس الإقتصادي وتأدية خدمات متزايدة في حقول التخطيط والإنماء والإدارة وسواها، والحفاظ على هوية المجتمع والتجديد في هذه الهوية باتجاه تحديات المستقبل.
إن الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها المجمع الأبرشي في مجال التعليم العالي في منطقة البترون، ترتكز على ما ورد في المجمع البطريركي الماروني وعلى الشرعة العالمية للتعليم العالي. ومن أبرزها:
1- جعل التعليم العالي متاحاً للجميع على قدم المساواة تبعاً للكفاءة، بكافة الوسائل المناسبة ولا سيما بالأخذ تدريجياً بمجانية التعليم.
2- تطبيق توصية القديس البابا يوحنا بولس الثاني في الإرشاد الرسولي « رجاء جديد للبنان»: «أشجع الجماعات الكاثوليكية على أن تنمّي تضامناً حقيقياً ما بينها ومع الشباب الذين ترعاهم، كيلا يقطع أي شاب تحصيله لأسباب مادية أو مالية محض. وفي هذا النطاق، إنّا نقدر سخاء المؤسسات التربوية والمؤمنين، ونرجو أن يتابعوا التشارك في إطار التنشئة المدرسية والجامعية معاً، لصالح تلامذة وطلاب معوزين، ولصالح القادمين من مناطق ريفية، والذين غالباً ما يصعب عليهم السكن وتأمين الضرورات الأولية» (عدد 102).
3- إن تمويل التعليم العالي يتطلب موارد من القطاعين العام والخاص، وإن دور الدولة في هذا التمويل يظل عاملاً أساسياً. والتمويل الحكومي للتعليم العالي يعكس مدى الدعم الذي يقدمه المجتمع لهذا التعليم. وهو تمويل يجب تعزيزه لتأمين تطوير هذا التعليم وزيادة فعاليته والحفاظ على جودته وملاءَمته بيد أن الدعم الحكومي للتعليم العالي والبحوث يظل عاملاً أساسياً لتأمين التوازن في أداء المهام التعليمية والإجتماعية (المادة 14، الفقرة أ، الشرعة العالمية للتعليم العالي).
4- ينبغي لأصحاب القرار على الصعيد الوطني وعلى مستوى مؤسسات التعليم العالي أن يضعوا إحتياجات الطلاب في مقدمة إهتماماتهم وأن يعتبروا الطلاب شركاء رئيسيين وأصحاب مصلحة مسؤولين في سياق تجديد التعليم العالي. وهذا يعني ضرورة اشتراك الطلاب في القضايا التي تهم هذا التعليم، وفي تقييم وتجديد أساليب التدريس والمناهج الدراسية، وإشراكهم أيضاً في إطار البنى القائمة في رسم السياسات وفي إدارة المؤسسات. (المادة 10 من الشرعة العالمية للتعليم العالي).
ثانياً: اقتراحات عملية
سيتم التركيز في تقرير التعليم العالي، تطبيقاً للأهداف العامة، على الإقتراحات العملية ووسائل العمل للوصول إلى تطبيق تلك الإقتراجات؛ وهي على كل حال مستوحاة من النص السابع عشر « الكنيسة المارونية والتعليم العالي» في المجمع البطريركي الماروني ومن التوصيات الواردة فيه:
1- استكمال إنجاز معهد علوم البحار الذي يؤمن أطر وسطى وعليا للملاحة البحرية (بناؤه منجز منذ عهد الرئيس فؤاد شهاب).
2- استحداث معهد للعلوم النفطية، يكون جزءاً من منشآت الجامعة اللبنانية (من المفضل استعمال المباني المخصصة للريجي لهذا الغرض).
3- استحداث معهد للعلوم التطبيقية (كنام، CNAM) في مدينة شكا.
4- استحداث دائرة إحصاء، في الأبرشية، للطلاب والأساتذة الجامعيين داخل لبنان وخارجه، وإعداد لوائح مفصلة وفق الإختصاصات.
5- رصد مبالغ مالية محترمة، من خلال وقفية ثابتة، تؤمن فسح الطلاب المتفوقين (من الأبرشية) في مجال التعليم العالي في مختلف الإختصاصات على مستوى الليسانس وعلى مستوى الدكتوراه. والعمل على أن يساهم في التمويل مغتربو المنطقة.
6- قيام أبرشية البترون باستحداث بيوت للطلبة الجامعيين في العاصمة بيروت يتم فيها أيواء ذوي الدخل المحدود من أبناء المنطقة.
7- العمل على استحداث مشاتل ومختبرات زراعية (بإشراف كليات الزراعة) تكون في خدمة المزارعين وتحسين نوعية إنتاجهم، وكذلك تشجيع تربية الحيوانات الداجنة.
8- استحداث مركز توصية وإرشاد، في الأبرشية، لمساعدة الطلاب في تخصصاتهم الأكاديمية.
9- تعزيز اختصاصات جامعة راهبات العائلة المقدسة في مدينة البترون والعمل على إصدار منشورات علمية خاصة بها.
10- الحفاظ على أرشيف المدارس الموجودة في الأبرشية وتصويرها ومكننتها.
11- جمع كل أنواع الأرشيفات الرسمية في الأبرشية منذ المرحلة العثمانية حتى اليوم وذلك لتوفير قاعدة بحث للأكاديميين في المنطقة.
12- تحويل دير مار يوحنا مارون- كفرحي إلى مركز للدارسات المارونية (واستكمال مشروع طبع أرشيف الأبرشية).
13- جمع كل مؤلفات أساتذة الأبرشية في مكتبة دير مار يوحنا مارون- كفرحي.
14- إشراف أكاديميين متخصين على تأليف وطبع سلسلة من الكتب:
أ- دليل جيولوجي وديمغرافي وأركيولوجي وجغرافي وسياحي لمنطقة البترون
ب- دليل للدراسات الموضوعة والمخطوطة عن أبرشية البترون
ج- دليل بأسماء الجامعيين الحاليين والسابقين وعناوينهم واختصاصاتهم وأمكنة عملهم.
15- التخطيط لفتح عدة فروع للجامعة اللبنانية في المنطقة وبخاصة فرع لكلية السياحة.
16- السعي لتوظيف الخريجين الجامعيين من أبناء الأبرشية في المشاريع الحكومية والخاصة في بلاد البترون:
أ- في المؤسسات الأكاديمية والعلمية والبحثية الموجودة أو التي يمكن أن توجد في المنطقة
ب- في مشارع الري وإنشاء البحيرات والسدود
ج- في مجال التعاون مع جمعية لبنان الأخضر في قيام الحديقة الدولية التي سيتم إنشاؤها في بلدة عبرين بتشجيع مشكور من راهبات العائلة المقدسة المارونيات.
17- تجهيز نسخة من الوثائق المصورة في أرشيف بكركي ووضعها في مكتبة دير مار يوحنا مارون.
18- إقامة معرض صيفي لمشاريع المهندسين المتخرجين وتمكينهم من شرح إنجازاتهم في مجال الإطروحات التي قدموها.
19- إقامة معرض سنوي لمشاريع كبار المهندسين في الأبرشية.
20- تنظيم معرض سنوي لرسائل وأطروحات الخريجين الجامعيين في الأبرشية.
21- تنظيم حفلة سنوية لتكريم الخريجين في الأبرشية بالتعاون مع مختلف الأندية والجمعيات البترونية.
22- تخصيص مكتب في الأبرشية يتصل بالمؤسسات اللبنانية والعربية والدولية لتأمين عمل للخريجين.
23- تشكيل وحدات من الجامعيين المتخصصين وعقد إجتماعات سنوية للتداول في مشاريع إنمائية للأبرشية (أطباء، مهندسين في مختلف الإختصاصات ولا سيما في مجال الري والمياه والزراعة، محامين، معلمين، إلخ...).
24- تجهيز وتفعيل مدرسة علوم البحار، وأن يكون قسم أساسي من الكادر التعليمي من أبناء البترون.
25- دعوة الجامعيين البترونيين المهاجرين إلى خارج لبنان واستقبالهم في مركز الأبرشية وتعريفهم بزملائهم المقيمين من البترونيين ذوي الإختصاص الواحد، والاكتشاف معاً تبادل سبل العمل، وتعريف هؤلاء المغتربين على أرض الأجداد (دورتين في كل صيف).
26- تحضير الطلاب الثانويين في الأبرشية للدخول إلى الجامعة والأستعداد لامتحانات الدخول خاصة إلى كليات الهندسة والطب وطب الأسنان والزراعة والصحة وغيرها.
27- إهتمام الأبرشية بتأهيل الخريجين للمشاركة في إمتحانات مجلس الخدمة المدنية (لمختلف الوظائف).
28- تنظيم استغلال أراضي الأوقاف في الأبرشية بشكل علمي مدروس بحيث تستفيد من ذلك المؤسسة الدينية (الكنيسة)، والعاملين في مجال استصلاح هذه الأوقاف (من مهندسين ومزارعين).
29- قيام الأبرشية، بالتنسيق مع مجموعة من الأكاديميين الجامعيين المختصين، بإيجاد شبكة من المؤسسات الإقتصادية التي تعنى:
أ- بتربية الأبقار والماعز والدواجن
ب- تربية النحل
ج- بتصنيع بعض المنتجات الزراعية (الزيت، التين، التفاح، العنب، الخضار الخ...)
د- بتأمين شتول لمختلف المزروعات بشكل مجاني أو شبه مجاني للمزارعين.
30- اهتمام الأبرشية من خلال بعض المتخصصين في الآبار الأورتوازية، أو في السدود أو ما يمت إلى شؤون الطاقة المائية والكهربائية بصلة، بمساعدة المنطقة التي تعاني من الحرمان في مجال المياه والكهرباء.
31- في إطار تأمين مادة بحثية للأكاديميين في مجال العلوم الإنسانية والمعرفة العلمية بالوضع الديمغرافي لأبرشية البترون يتحتم بشكل لازم أن يحصل أرشيف الأبرشية على:
أ- إحصاء داود باشا وسائر الإحصاءات العثمانية في مرحلة المتصرفية وهي موجودة في مديرية المساحة- وزارة المالية، وكذلك في أرشيف سرايا بعبدا
ب- إحصاء 1921-1923 في فترة الإنتداب
ج- إحصاء 1932.
ويمكن التعاون مع المؤسسة المارونية للإنتشار لتأمين مجمل هذه الإحصاءات (الإتصال بمعالي الأستاذ ميشال إده).
خاتمة
جاء في مطلع تقرير اللجنة الخاصة التي ألفتها الأونسكو حول التربية في القرن الحادي والعشرين (برئاسة جاك ديلور Jacques Delors) وهي فكرة مأخوذة من إحدى حكايات لافونتين: « قال الفلاح لأولاده: إحذروا بيع الميراث، الذي تركه لنا آباؤنا، ففيه كنز مكنون».
وقد حوّرت اللجنة قول الشاعر الفرنسي على النحو التالي: ولكن العجوز كان حكيماً عندما أوضح لهم قبل وفاته أن التعليم هو ذلك الكنز.
وإن اهتمام الموارنة خصوصاً وسائر اللبنانيين عموماً بالتربية وفي طليعتها التعليم العالي هو من أهم العوامل التي جعلتهم قادة النهضة العربية في العصر الحديث. وفي الجامعات تلتقي في المقام الأول مجمل الوظائف التقليدية المرتبطة بتقدم المعارف ونقلها: البحث والتجديد والتعليم والتدريب والتعليم المستمر... والتعاون الدولي.
وكل هذه الوظائف يمكن أن تسهم في التنمية المستدامة. وأبرشية البترون بحاجة ماسة إلى التنمية. ودور الكنيسة أن تكون طليعيةً في هذا المجال.
الدكتور عصام خليفه
تقرير لجنة موضوع الشأن الإجتماعي
خدمة المحبة
مقدمة:
من ضمن اللجان المنبثقة عن المجمع الأبرشي، تألفت لجنة موضوع الشأن الإجتماعي– خدمة المحبة- وهي تضم: الأستاذ سعيد باز (منسق)، الدكتور ملحم خلف، الخوري شربل خشان، الخوري يوحنا مراد، الأستاذ جوزف عجلتوني، الآنسة جوليات ضاهر، الأستاذ ادمون يوسف، الآنسة روزين صعب، الأستاذ عصام عقيقي، السيدة نورما ريشا، الآنسة ريتا ضرغام.
وقد جاء في محضر إجتماعها الأول المنعقد في 6/11/2013، على لسان صاحب السيادة المطران منير خيرالله: « إن لجنة خدمة المحبة هي أولى اللجان التي تجتمع بعد افتتاح المجمع الأبرشي». وكسائر اللجان، اتخذت موضوعاً لعملها إعادة قراءة نص المجمع البطريركي الماروني المتعلق بالشأن الإجتماعي (النص العشرون). ومن ثمَّ العمل على « التعمق في فهم النصوص، وعلى تبنّي التوصيات التي تناسب أبرشيتنا، ووضع آليات لتطبيقها العملي»، بغية « القيام بالتجدّد المطلوب على مستوى الأشخاص والمؤسسات في أبرشيتنا» (من رسالة المطران خيرالله في افتتاح المجمع الأبرشي، دليل المجمع صفحة 11).
هذا هو الإطار العام التي تحاول أن تعمل من خلاله لجنتنا.
1- المجمع البطريركي الماروني، النص العشرون، الكنيسة المارونية والشأن الإجتماعي.
يتصدّر النص عرض تاريخي يبيّن قِدَم علاقة الكنيسة المارونية بالمجتمع. فهي تتولى « القيادة الثقافية» ملتزمة شؤون المؤمنين، تدافع عن حقوقهم وتعمل على حمايتهم وإشباعهم، كما تحمل لواء الخدمة الإجتماعية في خدمة الإنسان، وقد أقرَّت في المجمع اللبناني في عام 1726: التعليم المجاني والإلزامي لجميع الأولاد الموارنة، (قبل الغرب والشرق بزمان بعيد) مركزة بذلك على دور الأديرة.
تصبو الكنيسة المارونية إلى بناء مجتمع يرتكز على ثوابت ثلاث:
التضامن، العدالة، الترقي والنمو.
وفي سياسة الكنيسة الإجتماعية وأهدافها تشديد على:
أ- إنشاء نظام إجتماعي قوامه إحترام الإنسان والمساواة والإنفتاح والأمان
ب-عدالة إجتماعية
ج- تثمير في الإنسان واستغلال كامل قدراته البشرية
د- استغلال الثروات الطبيعية وزيادة الإنتاج.
عمل اللجنة
على هدي هذه التوصيات، تحاول لجنة خدمة المحبة أن ترسم أففها مشدّدة على احترام الإنسان وتأمين حقوق الفرد في المجال الإجتماعي، انطلاقاً من المبدأ الشائع: « عوض تقديم السمكة للمحتاج، أعطيه صنّارةً، بذلك تعود له استقلاليته، ويحافظ على كرامته الإنسانية، ويبتعد عن التسوّل والتماس المساعدة من القريب والبعيد وهي آفة إذا ما تسلّلت إلى المجتمع تصبح موضوع معالجة غير سهلة.
- ·في إجتماعها المنعقد في 23 أيار 2014، وتلبية لمضمون الرسالة الموجهة إلى منسقي لجان المجمع الأبرشي، والتي يطلب فيها رئيس المجمع المطران خيرالله والأمانة العامة، « وضع تقرير يتضمن أعمال ونشاطات اللجنة لغاية تاريخه، وتصوّر المرحلة المقبلة»، إنكّب أعضاء لجنة خدمة المحبة على الخطوط العريضة لهذا التقرير، لكي يقوم المنسِّق، بدوره، بصياغته، ورفعه إلى المرجع المختص.
- ·دار النقاش على محورين: أ- ماذا تحقق لغاية اليوم
ب- الرؤية المستقبلية.
لا شك أن صعوبة كبيرة بدت لدى تناولنا الشق الأول من التقرير: « ماذا تحقق لغاية اليوم» ؟ وجاءت الملاحظات الأولى بلون قاتم، اختصرت بأن لم نحقق شيئاً يستحق ذكره في تقرير يُلقى في إجتماع اللجان ويطبع في عدد خاص، وهذا أمر طبيعي، لدى من يهتمون بالشأن الإجتماعي، ويدركون ضخامة الحاجة إلى العمل المجدي الذي يشمل، أو يجب أن يشمل، جميع المواطنين في الأبرشية الذين يعانون العوز، ويدركون سعة المجال وتزايد عدد من يجدون صعوبة في تأمين اللقمة، والسكن والطبابة والتعليم، فأين نحن من كل هذا ؟
غير أننا، في مرحلة لاحقة من الإجتماع، وبنظرة أكثر موضوعية، حاولنا أن نتبين ما حققناه في مسيرتنا المجمعية، فكانت الأمور التالية:
أ- الانكباب من قبل اللجنة على دراسة الشأن الإجتماعي في الأبرشية.
ب- دراسة نص المجمع البطريركي، الذي كان، للبعض، موضوعاً جديداً يستكشفه للمرة الأولى.
ج- تعاون واكتشاف سعة العمل الإجتماعي الذي تقوم به الجمعيات المتعددة.
د- تبادل الخبرات والإغتناء بآراء الآخرين.
هـ- البحث عن خطة عمل أكثر إنتاجاً وأكثر جدوى.
وفي محور الرؤية المستقبلية، تبيّن بادئ ذي بدء، ضرورة مسح شامل لحاجات المنطقة للعمل على ضوئه واختيار الملّحة منها.
وفي الإقتراحات التي أدلى بها المجتمعون، على ضوء تواصلهم مع المجتمع المحيط بهم، والذي يعملون ضمن إطاره:
أ- مطعم محبة يهتم بالمسنين.
ب- تأمين وسيلة نقل للتلامذة والطلاب إلى جميع نواحي المنطقة.
ج- التحول من العمل الحسناتي إلى العمل الإنمائي، بتصور برنامج على متناول الهيئات المهتمة بهذا الشأن.
د- نشر ثقافة المحبة في مجتمعنا.
منسّق اللجنة سعيد باز
تقرير لجنة موضوع الشأن الإقتصادي
أعضاء اللجنة: الدكتور جوزف الجميّل (منسق)، الأستاذ إيلي عطيه، الأستاذ لوران عون، الأستاذ شفيق أبي صالح، المهندس بسام مبارك، المهندس ميشال باسيل، المهندس اسطفان نادر، الأستاذ جورج المعلم، الأستاذ مسعد فارس، الأستاذ شارل مطر، المهندس طوني منعم، المهندسة أورور فغالي منعم، الأستاذ ميشال مرقس، الأستاذ سامي الخوري.
- مقدمة: المبادىء العامة الإقتصادية والإجتماعية للكنيسة المارونية من وحي رسائل الفاتيكان.
تنطلق هذه المبادىء من تعاليم السيّد المسيح في الإنجيل وترتكز على نظرة روحية للصالح العام. وهي تتلخص بالعناوين التالية:
- الإقتصاد في خدمة الإنسان.
- أهمية الأخلاق في الحقل الإقتصادي.
- قيمة العمل الإنساني.
- العدالة الإجتماعية.
- توزيع الخيرات مع إحترام حق الملكية الخاصة.
لعبت الكنيسة المارونية دوراً رائداً في الأعمال الإنتاجية ولا سيما الزراعية مما ساعد على إنتشار الموارنة في كافة المناطق اللبنانية. كما ساهمت في نشر التربية والعلوم منذ القرن السادس عشر وما نتج عنه من رقي إقتصادي وإجتماعي. كذلك لعبت الكنيسة المارونية دوراً هاماً مع الجاليات في المهجر في القرنين التاسع عشر والعشرين.
- توصيف الواقع الإقتصادي في منطقة البترون:
تركز الدراسات الإقتصادية لمنطقة البترون لفترة ما بعد الحرب على خلاصتين رئيسيتين: أهمية الطاقات البشرية والعلمية والطبيعية... في قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والتربية وغيرها من القطاعات مقابل ضعف في نسب إستثمار هذه الطاقات (إحدى المراجع الهامة هي "قضاء البترون: دراسة إقتصادية في الزراعة والصناعة – إقتراحات للتنمية" للأستاذ ميشال مرقص)
- تحديد بعض المحاور الإستراتيجية للتنمية في منطقة البترون:
- أولاً: مشروع المنطقة الإقتصادية الحرة الذي هيأت له وأطلقته الرابطة المارونية بالتعاون مع سيادة راعي الأبرشية المطران منير خيرالله ومجلس الشؤون الإقتصادية. ويتضمن هذا المشروع إقامة منطقة إقتصادية حرة متخصصة للمعلوماتية والتكنولوجيا. وقد عبر هذا المشروع شوطاً كبيراً في المسار القانوني والتشريعي إذ إنه تم تسجيله في مجلس النواب بدعم من وزراء ونواب المنطقة لكي يصار إلى مناقشته وإقراره. وقد جهد أبناء منطقة البترون الأعضاء في الرابطة على التحضير لهذا المشروع.
- ثانياً: إنشاء تعاونيات إنتاجية من ضمن التخصصية الإقتصادية التي بإمكانها أن تتكفل في التدريب المهني للعاملين في قطاعات الزراعة والصناعة الحرفية والسياحة... كما بإمكانها أن تستفيد من البرامج الإنمائية التي تقدمها المنظمات العربية والغربية (كالإتحاد الأوروبي) ومن المنظمات الدولية (كالأمم المتحدة) كما بإمكان هذه التعاونيات وضع برامج تسويق يفتح للأفراد والمؤسسات الصغيرة الزراعية والحرفية والسياحية أن تصرف إنتاجها في الأسواق اللبنانية (وربما أبعد).
- ثالثاً: تنمية السياحة الدينية والبيئية
- رابعاً: مشاريع تأمين النقل لأبناء المنطقة
العمل على إبراز المعالم الدينية والتراثية والطبيعية لمنطقة البترون (وهي كثيرة ومتعددة) من خلال نشاطات في مختلف البلدات وتنظيم الرحلات وإنشاء بيوت الضيافة من قبل الأهالي في هذه البلدات وإعتماد الوسائل الإلكترونية للإعلان والإعلام السياحي. وهنا لا بد من التنويه بإصدار الطبعة الثانية من الدليل السياحي "قضاء البترون... كنز يكشف" الصادر عن "لقاء الشباب البتروني" وبمشاركة وزارة السياحة.
من أجل تثبيت أبناء المنطقة في بلداتهم، لا بد من إقامة مشاريع تأمين النقل داخل القضاء. وهذه المشاريع تتطلب إلتزام من بلديات المنطقة والعمل مع إتحادها من أجل توفير الإمكانات المالية وبالتعاون مع الوزارات المعنية.
- خلاصة: ضرورة التعاون والتضامن بين فعاليات وأبناء المنطقة.
أي مشروع شامل لمنطقة البترون يتطلب تضامن الجهود والإمكانات من قبل الفعاليات المجتمعية للمنطقة بدءاً من الأبرشية والأديرة المارونية وسائر المراجع الدينية والفعاليات الرسمية من وزراء ونواب مروراً بالبلديات ومؤسسات المجتمع الأهلي من جمعيات ونوادٍ وإقامة شبكات تواصل (network) بالوسائل التقليدية والإلكترونية لخلق ديناميكية تنموية لمنطقتنا العزيزة.
الدكتور جوزف الجميّل
تقرير لجنة موضوع الثقافة والتراث والسياحة الدينيّة
تتألف اللجنة من: الدكتور جوزف شليطا (منسقاً)، الخوري جورج عبدالله، الأب يوسف متّى، الدكتورة سعاد الطبشي، الدكتورة كورين يزبك، الدكتور أنطوان الخوري حرب، والمهندس بيار سلّوم.
عقدت اللجنة عدّة إجتماعات خلال العام 2014، تمّ خلالها مناقشة آليّة العمل إنطلاقًا من توصيات المجمع البطريركيّ المارونيّ (2003-2006) الّذي أوصى بالعمل على كشف النقاب عن التراث المارونيّ في مصادره وأصوله ومختلف أبعاده، وركّز على المحافظة عليه وإحيائه لكي يكون الشاهد والضامن والمحافظ على هوّيّتنا.
ولقد تناولت الإجتماعات موضوعين أساسيّين يشكّلان خطّي عمل :
1) الأوّل يهدف إلى التعرّف على نصّ الثقافة والتراث في المجمع البطريركيّ المارونيّ والتعمّق بتوصياته وآليّات العمل المقترحة. ثمّ العمل على صياغة توصياتنا الخاصّة بأبرشيّتنا (بعد دراسة واقع التراث والمعالم الدينيّة فيها). وستخضع هذه التوصيات للمناقشة العامّة في مجمعنا اليوم لصياغتها النهائيّة.
2) الثاني يعمل على متابعة النشاطات التي تشجّع لجنة الثقافة والتراث والسياحة الدينيّة على المشاركة في هذه المسيرة المجمعيّة الّتي تبغي أن تطال ثمارها الجميع، بحيث تشارك كلّ الجماعات والجمعيّات والرابطات والرعايا فيها...
وخلال الإجتماعات، تمّ التركيز على الخطّ الأوّل الّذي يهدف إلى دراسة واقع التراث والمعالم الدينيّة في منطقتنا. ومن أجل قراءة أوضح لواقع هذا التراث وُضِعت خطّة لتجميع المعطيات الأساسيّة للآثار وللتراث الدينيّ الّذي تتميّز به منطقتنا بالإستناد إلى إستمارة تمّ تحضيرها من قبل أخصّائيّين. ولقد نشطت اللجنة خلال إجتماعاتها المتتالية على تطوير الإستمارة الّتي تشكّل إضبارة موقع بحيث تُعتبر كلّ قرية في القضاء موقعًا.
المرحلة الثانية من عمل اللجنة والّتي ستتمّ خلال فصل الصيف الحاليّ، هي ذات بُعد تطبيقيّ يتمثّل بإجراء مسح شامل للآثار والتراث المسيحيّ في كلّ بلدة من بلدات القضاء. وبالتالي، من أجل حسن سير عملنا على الأرض، أعدّت اللجنة إستمارة موقع أثريّ دينيّ. وهي تتضمّن تجميع معطيات في ما يخصّ عدد الكنائس والأديرة الموجودة في البلدة، تاريخ بنائها، موقعها الجغرافيّ، ميزاتها الهندسيّة والفنّيّة، محتواها من: مخطوطات، لباس، أدوات وأواني ليتورجيّة، لوحات فنّيّة، كتابات قديمة، ألخ... وتحديد حالتها الآنيّة.
سيتمّ جمع المعطيات من قِبَل أعضاء اللجنة (مراجع كتابيّة، صور، خرائط...)، بغية تحضير داتا (Data) معلومات قابلة للدراسة والتدقيق، مع احتمال النشر لاحقًا وقيام متحف للأبرشية للحفاظ على إرثنا الثقافيّ، التراثيّ والدينيّ، ولتشجيع السياحة الدينيّة فيها ( من خلال وضع خريطة أثريّة ودليل لهذه المواقع؛ التعاون مع وكالات السفريات ووزارتي السياحة والثقافة والتعليم العالي للدعاية عبر وسائل التواصل الإجتماعي، والعمل على توفير الحاجات الضروريّة للسيّاح).
أخيرًا، نتمنّى من المسؤولين (كهنة رعايا ولجان أوقاف) التعاون معنا وتسهيل عمل اللجنة لخير رعايانا ونموّ كنيستنا، وشكرًا.
الدكتور جوزف شليطا
تقرير لجنة موضوع الإعلام في المجمع الابرشي
أعضاء اللجنة:السيدة لور سليمان صعب (منسق)، الدكتور جورج يزبك، الأستاذ غياث يزبك، الأستاذ يوسف الحويك، الأستاذ حبيب يونس، الأستاذ جورج بكاسيني، الأستاذ طوني فرنسيس، السيدة لميا نجم شديد.
من خلال هذا التقرير للجنة الإعلامية في المجمع الأبرشي نضعكم في أجواء الخطوات التي قمنا بها حتى الآن لما للإعلام من دور طليعي على كافة المستويات وعلى مستوى الإعلام الأبرشي أيضاً فنكون في خدمة لجان المجمع وسليط الضوء على مشاركتها واقتراحاتها للمستقبل.
إن للاعلام في مجتمعاتنا أهمية خاصة، ولاسيما مع التطور التكنولوجي الحاصل، فالكنيسة الجامعة أدركت أهمية دور وسائل الاعلام ولهذا خصصت نصاً كاملا للحديث على وسائل الإعلام، وعرضت فيه لتاريخ وسائل الإعلام والواقع الحالي وللمرتجى.
وكلنا يعرف أن الكرة الأرضية أصبحت قرية كونية صغيرة نتيجة التطور التكنولوجي الذي شهده العالم ولاسيما مع وسائل التواصل الإجتماعي. من هنا نحن في أبرشية البترون، التي تحتضن أكبر عدد من الصحافيين والاعلاميين العاملين في وسائل الإعلام اللبنانية والأجنبية، قررنا ان نلتقي؛ ولاسيما أن إعلاميي أبرشية البترون يتصدرون هذه الوسائل الإعلامية ويحتلون أرفع المناصب فيها. فبيننا على سبيل المثال لا الحصر أشخاص يتبوأون أعلى المناصب في مؤسسات إعلامية مهمة كمدراء مؤسسات إعلامية ورؤساء تحرير ومدراء أخبار ورؤساء فترات أخبارية ومدراء مسؤولون وغيرها من المسؤوليات.
كانت إنطلاقتنا الأولى كلجنة إعلامية في المجمع الأبرشي أن قمنا بإحصاء الصحافيين والإعلاميين المتخصصين ودعوناهم الى لقاء جامع في المقر الأبرشي في دير مار يوحنا مارون في كفرحي، للتعارف والتنسيق والتعاون. وبنتيجة هذا الإحصاء الذي أجريناه تبين لنا أن عدد الاعلاميين العاملين في مؤسسات إعلامية معروفة وفاعلة تخطى الثمانين صحافياً وإعلامياً.
ولكن هذا الاحصاء ليس نهائياً، وقد يكون قد فاتنا البعض من الإعلاميين من أبناء أبرشيتنا.
كما قمنا بتخصيص صفحة على موقع التواصل الإجتماعي بإسم إعلاميي أبرشية البترون، بهدف التواصل مع بعضنا البعض وإطلاع الإعلاميين ومن يرغب على كل جديد لأعمال اللجنة والمجمع.
لقد عقدنا سلسلة اجتماعات وبحثنا كيفية العمل إعلامياً بهدف تسليط الضوء على أبرشية البترون ومستقبلها، والترويج للسياحة الدينية فيها عبر تنفيذ وثائقي يتحدث عن أبرشية البترون والسياحة الدينية فيها بالتعاون مع اخصائيين من أبناء المنطقة في هذا المجال، واجراء مباراة بين طلاب الجامعات لاختيار أفضل فيلم وثائقي عن الأبرشية على أن يتم تخصيص جوائز للفائزين.
كما قررنا تحضير فيديو كليب بعنوان"البترون حلم أبرشية"، ويهدف هذا الفيديو كليب إلى إبراز وجه المنطقة السياحي الديني وكأبرشية تحوي ذخائر قديسيين، ويتم تنفيذه بالتعاون مع فنانين وموسيقيين وملحّنين وشعراء ومخرجين من أبناء المنطقة. وتمّ تكليف عضو اللجنة الشاعر والصحافي حبيب يونس لكتابة النص. إننا كلجنة إعلامية في أبرشية البترون تابعنا ونتابع قضية خطف الزميل المصور في ابرشية البترون سمير كساب، واننا نجدد مطالبتنا بالعمل لاطلاق سراحه، ولاسيما ان توقيفه يخالف أبسط حقوق الإنسان وحرية التعبير.
وأخيرا وليس آخرا، واكبنا ونواكب كل نشاطات المجمع الأبرشي ونعمل على نشرها في وسائل الاعلام ولاسيما منها المواقع الالكترونية والصحف اليومية.
وعلى أمل أن نتمكن من تحقيق هذه المشاريع، نأمل من جميع إعلاميي الأبرشية أن يحملوا رسالة الكنيسة ويكونوا صوت من لا صوت لهم، ويبقوا امينيين على رسالتهم المسيحية والإعلامية، وينقلوا الكلمة بكل أمانة ودقة وموضوعية.
السيدة لور سليمان صعب
