لجنة موضوع الحوار المسيحي الإسلامي
العدد: 7/2014
التاريخ: 5/9/2014
محضر إجتماع لجنة موضوع الحوار المسيحي- الإسلامي
الجمعة 5/9/2014، الساعة 5,00 مساءً
في دوائر المطرانية- البترون
حضر: المونسنيور سمير الحايك، الشيخ محمود النعمان، الدكتور ساسين عساف، الدكتور ميشال أبي فاضل، الأستاذ فرح فرح، الأستاذ تاج الدين شلق، الأستاذ عاصم شلق، المحامي حنا البيطار، المهندس بسام شاهين، الدكتورة كرملين عساف.
بدأ الإجتماع الذي عقد يوم الجمعة 5/9/2014، الساعة الخامسة مساءً، في دوائر المطرانية- البترون، بتلاوة محضر الإجتماع السابق وابداء بعض الملاحظات حول ما ورد فيه.
ثم كانت مقدمة للمونسنيور حايك استناداً إلى توصيات المجمع البطريركي، وتاريخ لبنان القديم والحديث، والميثاق الوطني، ذكّر فيها بما مرّ فيه لبنان من فترات سلم وحرب وما عرفه من أيام عزّ وأيام بؤس، من سنين سمان وسنين عجاف، من فترات تقارب وفترات تباعد بين مكوناته الطائفية والسياسية والإجتماعية، ونوّه بالعلاقات المسيحية- الإسلامية مركزاً على شراكة الثقافة وشراكة المصير بين أبناء الطائفتين، ومشدداً على ضرورة التواصل وتصفية النيات وغسل القلوب والتعاون بين مكونات الوطن الواحد مسلمين ومسيحيين لبناء الوطن على أسس من الإحترام المتبادل لخصوصية كل طائفة وللحريات وحقوق الإنسان. وأعطى المونسنيور حايك أمثلة عن دور بطاركة لبنان الموارنة، خاصة منذ البطريرك الحويك إلى البطريرك الحالي، في الدفاع عن لبنان بجناحيه المسيحي والمسلم ودون أي تمييز بين أبناء الطائفتين. وذكّر بما كان للمسيحيين من دور رائد في النهضة العربية وفي الحفاط على اللغة العربية وإنمائها، وبمعنى العيش المشترك الذي لا يعني فقط التجاور والتعايش بل التحاور الحقيقي والتلاقي الودّي والتخاطب المباشر بين أبناء الوطن الواحد.
ونظراً لما نراه في أيامنا هذه من تطرف وإجرام وقتل وتدمير ورفض للآخر وتنامي العنف باسم الدين، تساءل كيف يمكن لإنسان أن يحب الخالق إن كان لا يستطيع أن يقبل الآخر الذي خلقه الله على صورته ومثاله. وذكّر بتوصيات المجمع البطريركي التي تدعو إلى نشر ثقافة المحبة وحوار الحياة والأعمال والاختبار الروحي واللقاءات بين المسيحيين والمسلمين في شتى المناسبات. أما الوضع الحالي في لبنان والشرق الأوسط، فهو يحثنا على إعادة النظر في مكونات الوطن التي هي طائفية أكثر مما هي وطنية وإجتماعية، والكتب المقدسة تدعو إلى التعايش وتقبل الآخر واحترام وجوده. ونحن جميعاً مدعوون لبناء مجتمع على أسس ثابتة من احترام حقوق الإنسان والتمييز بين الإعتدال والتطرف وتحاشي كل ما يمكن أن ينتج من جراء هذا التطرف الذي يسيء إلى الدين الإسلامي ويعطي صورة مشوهة عنه ومغايرة للحقيقة.
بعد ذلك أبدى كل من المشاركين وجهة نظره حول ما طرحه المونسنيور حايك، مشددين على الدور السيء الذي تقوم به الصهيونية العالمية في تشويه صورة الإسلام سعياً للقضاء عليه وبالتالي على الدين المسيحي أيضاً، ومشددين على دور رجال الدين الإيجابي من الطائفتين لشرح حقيقة الدين الإسلامي والدين المسيحي وللدعوة إلى التقارب والتسامح وللابتعاد عن النعرات الطائفية والخلافات البغيضة. وقد نوّه المشاركون بدور المثقفين في التوعية والدفاع عن المبادئ الدينية الحقيقية، وفي وضع أفكار وتصورات بإمكانها أن تساعد على نشر ثقافة المحبة والإنفتاح واحترام الآخر.
أما الشيخ النعمان، فقد شدّد على تعزيز دور الوحدة الوطنية بين أبناء البلد الواحد، مبدياً كل استعداد للقيام بما يمكن عمله في هذا الإتجاه ومطالباً بوضع خطة عمل واضحة توصلنا إلى تحقيق هذا الهدف.
وعند الساعة السادسة، فاجأنا سيادة راعي الأبرشية المطران خيرالله بحضوره، فكان عناق أخوي مؤثر بينه وبين فضيلة الشيخ النعمان لاقى الارتياح والاستحسان عند جميع المشاركين الذين تلقوا السلام والترحاب من سيادة المطران والذين رأوا في هذا المشهد الصادق صورة عن لبنان الحقيقي الذي نسعى إلى أن يعّم جميع المناطق لا أن ينحصر فقط في لجنة موضوع الحوار المسيحي الإسلامي أو في منطقة البترون وحسب.
وتمّ الاتفاق بين سيادة المطران وفضيلة الشيخ وسائر أعضاء اللجنة على أن يكون هناك خطوات عملية لتفعيل هذه اللقاءات ولتنظيم لقاء موسع بين أبناء الطائفتين تُدعى إليه وسائل الإعلام. وكان اقتراح بأن تحضّر اللجنة للقاء موسّع يعقد نهار الجمعة 10 تشرين الأول 2014، الساعة الخامسة بعد الظهر، في جامعة العائلة المقدسة أو مكان آخر في البترون، تعرض فيه ورقة تحمل بعض التوصيات لتعزيز الحوار المسيحي- الإسلامي ويصدر بيان رسمي عن اللقاء.
وأخيراً تمّ تحديد موعد الإجتماع المقبل نهار الجمعة 17 تشرين الأول 2014، الساعة 5,00 مساءً، في دوائر المطرانية في البترون.
وكلّفوا المونسنيور الحايك أن يدعو الأعضاء إلى إجتماع قريب لتحضير اللقاء المنوي عقده الجمعة 10 تشرين الأول 2014.
مقررة اللجنة
الدكتورة كرملين عسّاف
