قداس لقاء أخويات فرسان العذراء إقليم البترون 14-5-2017

 

عظة المطران منير خيرالله

في قداس لقاء أخويات فرسان العذراء إقليم البترون

في الكرسي الأسقفي- دير مار يوحنا مارون كفرحي، الأحد 14/5/2017

 266

« يا سمعان بن يونا أتحبني ؟» (يوحنا 21/15)

 

أحبائي جميعًا،

إخوتي الفرسان في عيدكم.

 

اتخذتم لعيدكم السنوي موضوع: « حياتي شهادة إلك يا يسوع»، لأننا نحن في سنة الشهادة والشهداء في كنيستنا المارونية، وذلك كي يستطيع كل واحد منا أن يقول: « يا يسوع، حياتي شهادة إلك».

في إنجيل اليوم، نتأمل في حوار يسوع مع سمعان بطرس الذي سلّمه رعاية الكنيسة. وسأله: « يا سمعان بطرس أتحبني أكثر مما يحبني هؤلاء ؟». فحزن سمعان لأن يسوع سأله ثلاث مرات أتحبني. وقال: « يا رب، أنت تعلم كل شيء، وأنت تعرف أني أحبك حبًا شديدًا». (يوحنا 21/17). .

أراد يسوع من سؤاله أن يقول لسمعان بطرس وإخوته الرسل والتلاميذ: ستشهدون لي في حياتكم اليومية. وهذه الشهادة ستكون غالية عليكم، لأنها ستكلّفكم حياتكم، وستبذلون ذواتكم في سبيل أن تشهدوا أن يسوع المسيح هو ابن الله، وقَبِلَ أن يصير إنسانًا وأن يموت على الصليب حبًّا بالبشر، وليُظهر لهم أن الله الآب يحبّهم ويفتديهم بموت وقيامة ابنه يسوع المسيح ويعيطهم حياة جديدة.

ستشهدون يا سمعان بطرس، وستشهد الكنيسة معكم ومن بعدكم، أن المسيح مات وقام وهو حاضر بيننا إلى الأبد.

إخوتي الفرسان، في عيدكم اليوم تلتقون في هذا المكان المقدس مقرّ البطريرك الأول لكنيستنا المارونية التي انطلقت لتشهد ليسوع المسيح كما شهد له سمعان بطرس والرسل والتلاميذ، ولكن بنكهنة مارونية وروحانية نسكية وضعها وعاشها مار مارون، روحانية الزهد في العالم والتقرّب من الله بعلاقة مميزة ومحبة الناس والتعلّق بالأرض المقدسة التي دعانا الله إلى أن نعيش عليها.

لقد اخترتم شعارًا لعيدكم: « يا يسوع، حياتي شهادة إلك». وغنّيتم معًا وردّدتم: « أكيد يا يسوع أنا بحبّك!»؛ « وأنت بتعرف إني بحبّك!».

ومعكم كل الحق أن تحبّوا يسوع. لأن أخوية فرسان العذراء هي « مدرسة للشهادات العليا في المحبة ليسوع المسيح»، كما أطلقتم عليها في إحدى اليافطات. وفي ختام هذا القداس، كل واحد منكم سينال شهادة ليبقى يتذكر هذا الشعار: « أكيد يا يسوع، أنا بحبّك، وبحبّك عاطول»؛ لأني في مدرسة الفرسان، بعد مدرسة عائلتي، تعلّمت أن أحبّ يسوع وأن أشهد له في كل زمان ومكان.

هكذا تعلّمتم في قانون الفرسان. هل تذكرون البنود السبعة ؟

أولاً: فارس العذراء يحبّ يسوع ويقدم له نهاره كل صباح- ويقول له مثل سمعان بطرس: أكيد أنا بحبك، وعاطول بحبّك !

ثانيًا: فارس العذراء يحبّ مريم أم يسوع، ويصلي لها بيت مسبحة قبل النوم؛ وحركتكم اتخذتها أمًا وشفيعة.

ثالثًا: فارس العذراء يحبّ رفاقه، ويصلي معهم الفرض كل أسبوع.

رابعًا: فارس العذراء يحضر القداس بخشوع، ويتناول فيه كل أحد.

خامسًا: فارس العذراء يغار على بيت الله، ويتعلم خدمة القداس والزياحات.

سادسًا: فارس العذراء يحبّ إنجيل يسوع، ويتقن التعليم المسيحي لينشره حوله.

سابعًا: فارس العذراء يجتهد أن يكون مثل يسوع بالطهارة والصدق والتضحية.

 

وأنا الآن ذكّرتكم بدستور حياتكم كفرسان العذراء، وكمسيحيين. عليكم إذًا أن تعيشوا كل يوم حبّكم ليسوع وأن تجتهدوا أن تكونوا مثل يسوع، وأن تشهدوا له في حياتكم اليومية: في الكنيسة، وفي العائلة، وفي المدرسة، وفي المجتمع.

أنا أفتخر بكم لأنكم أولاد مدرسة الفرسان، ولأنكم مستقبل الكنيسة والمجتمع والوطن.

مسؤوليتكم كبيرة أن تشهدوا ليسوع وبخاصة عندما تكبرون وتصبحون مسؤولين في مجتمعكم؛ وأن تعلنوا دومًا أن يسوع مات من أجلنا وقام وهو حاضر معنا اليوم وكل يوم وإلى الأبد.

ردّدوا معي الآن وأعلنوا بصوت عالٍ: يا يسوع، أكيد أنا بحبّك !

يا يسوع أكيد أنا بحبّك ! وبحبّ مريم أمك وأمي. آمين.

Photo Gallery