عظة المطران خيرالله في قداس المؤتمر الدولي الكاثوليكي للدليلات- غزير 12-7-2014

عظة المطران منير خيرالله

في قداس المؤتمر الدولي الكاثوليكي للدليلات

في المدرسة الإكليريكية- غزير

السبت 12/7/2014

131

الرسالة: روما 8/31-39 « إن كان الله معنا فمن يكون علينا ؟»

يوحنا 14/15-31: « إذا كنتم تحبوني تحفظون وصاياي»

إخوتي الكهنة المرشدين،

أخواتي المسؤولات،

        بمحبة المسيح وسلامه نرحب بكم جميعاً في لبنان، أنتم الآتون من أفريقيا وأوروبا وأميركا والشرق الأوسط.

نستقبلكم اليوم مع دليلات لبنان والمؤتمر الدولي الكاثوليكي للدليلات في الشرق الأوسط والعالم للمشاركة في اللقاء الذي يجمعنا وهو بعنوان: « لنجرؤ الوعد في سبيل بناء السلام».

وهو لقاء تنشئة للمسؤولات والمرشدين.

أن نجرؤ الوعد، وذلك لهدفين:

أولاً، أن نفهم الوعد، وعدنا الكشفي، كوسيلة لاكتشاف المسيح وللنموّ معه في الإيمان.

ثانياً، أن نعزّز التنشئة على السلام، وكم نحن في حاجة إلى سلام.

الوعد الذي قمنا به أمام الله قلنا فيه:

« أعد بشرفي وبنعمة الله، أن ألتزم قدر استطاعتي، خدمة الله والكنيسة والوطن، وأن أساعد قريبي في كل الظروف، وأن أطبق الشريعة الكشفية».

هذا هو الوعد الذي نجدّد اليوم الإلتزام به خدمةً لله والكنيسة والوطن، كل وطن من أوطاننا، وبخاصة أوطاننا التي تعاني من الحروب ومن صعوبة الحصول على حرية تقرير المصير.

وإذا ما توقفنا عند كلمة الله في القراءات التي اخترناها للقداس، نجد فيها قوة وجرأة على الإلتزام بعيش وعدنا.

نقول مع مار بولس: « إن كان الله معنا، فمن علينا ؟»

نحن أقوياء بيسوع المسيح بنتيجة المحبة التي أحبّنا الله الآب بها، وهو الذي بذل ابنه يسوع المسيح وأسلمه إلى الموت على الصليب من أجل خلاصنا جميعاً.

« من يفصلنا عن محبة المسيح ؟ أشدة أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم خطر أم سيف ؟»

ونردّد مع مار بولس: نحن كلنا ثقة « بأنه لا موت ولا حياة، ولا ملائكة ولا أصحاب رئاسة،... ولا خليقة أخرى بوسعها أن تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا».

هذه هي المحبة التي يطلب المسيح أن نعيشها. « إذا كنتم تحبوني حفظتم وصاياي».

وصيته الوحيدة لنا أن نعيش المحبة؛ والمحبة تكلّف غالياً. إذا كانت كلّفت الله التضحية بابنه، فكم بالأحرى نحن تلاميذ ورسل المسيح. فنحن معه لا نخاف، وهو الذي قال لنا: « لا تخافوا، أنا غلبت العالم !» « لا تخافوا، أنا معكم إلى منتهى الدهر!»

بثقة كبيرة نقول: إننا بمحبة المسيح ثابتون للخدمة، خدمة الله والكنيسة والوطن، بالرغم من معاناتنا في أوطاننا في الشرق الأوسط، في سوريا والعراق ومصر والأردن وفلسطين من حروب عمياء لا تعرف إلا الحقد والبغض والانتقام.

نوجه اليوم رسالة إلى العالم كله من خلالكم، ونقول: كلنا ثقة وسنبقى ثابتين في الرسالة التي تسلمناها من المسيح وفي الدور الذي حمّلنا إياه في هذه الأرض التي اختار الله أن يتجسد فيها ابنه يسوع المسيح. سنبقى ثابتين في عيشنا الواحد المشترك- مسيحيين ومسلمين ويهوداً – وموحّدين في احترام تعدّديتنا.

سنبقى هنا رسل سلام. لأن هذا السلام هو سلام الله لا سلام البشر.

بالرغم من عددنا القليل والذي يتضاءل، نحن قادرون على حمل هذه الرسالة، رسالة كنيستنا ورسالة أوطاننا التي فيها نحن مواطنون كاملون وملتزمون بخدمتها، بنعمة الله وقوة الروح القدس.

سنبقى أقوياء ولا شيء يفصلنا عن محبة المسيح، ولا شيء يجعلنا نستقيل من دورنا ومن خدمتنا لله وللكنيسة والوطن.

Photo Gallery